لا يتذكر النصراويون الخامس والعشرين من أغسطس 2006 بأنه اليوم الذي تلقى فيه فريقهم هزيمة قاسية أمام الصاعد حينها الفيصلي بأربعة أهداف لهدف فقط، بل إنه اليوم الذي شهد رحيل عدد من لاعبي الفريق الكبار، وأولهم محسن الحارثي قائد الفريق آنذاك ورفيق دربه إبراهيم ماطر.
وفي صباح 22 مايو 2018 عاد المدافع السابق إلى النصر في مهمة جديدة، وهي مدير إدارة كرة القدم بقرار من سعود آل سويلم الذي أعلن كذلك تشكيل أعضاء مجلس إدارته واعتمدها تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة.
وكان محسن الحارثي أحد الأسماء التي شاركت في معسكر النصر ذلك العام في برشلونة تحت قيادة البرتغالي آثر جورج، لكن تلك الخسارة القاسية أبعدته عن الفريق إلى جانب كل من الدولي السابق إبراهيم ماطر وفيصل سيف وماجد الدوسري وهادي شريفي وسبقهم مدربهم الذي قاد النصر "للمرة الثانية" 180 دقيقة.
ويرى مقربون من النادي الأصفر أن إبعاد السداسي كان قراراً إدارياً بحتاً، بينما قالت إدارة النصر حينها إن إبعادهم جاء لمنح اللاعبين الشباب فرصة وعدم قدرة المبعدين تقديم الإضافة للفريق العاصمي.
وعرف النصراويون محسن الحارثي في العام 1996 بعمر 20 عاماً، قبل أن يطلق الروماني الشهير إيلي بلاتشي مواهب اللاعب العملاق بعد ذلك التاريخ بعام واستطاع الحصول مع النصر على بطولة الأندية الخليجية.
وكان الحارثي ضمن العناصر الأساسية التي مثلت النصر لفترة تقترب من 10 أعوام، ويذكر النصراويون تدخله الشهير في مباراة سامسونغ الكوري الجنوبي في نهائي كأس آسيا للكؤوس عام 1998 والتي شهدت بلوغ الأصفر كأس السوبر وبعدها كأس العالم للأندية، وفي كلا البطولتين كان الحارثي متواجداً.
وحصل الحارثي على شارة قيادة النصر في عام 2001 عندما اعتزل محيسن الجمعان وهو لم يتجاوز 23 عاماً، في ذلك الموسم الذي كان النصر قريب فيه من ملامسة الذهب 4 مرات لكنه لم ينجح، وآخر تلك البطولات كان الحارثي سبباً رئيسياً في خسارتها عندما أخطأ بإبعاد كرة أمام اتحاد جدة في الدقائق الأخيرة، ليخطفها حمزة إدريس ويسجلها في مرمى النصر.
وعلى الصعيد الدولي احتفظ محسن بتواجده في القائمة الخضراء، لمدة 4 أعوام، وشارك مع المنتخب السعودي في كأس العالم 2002 وكأس العرب وكأس الخليج وكذلك كأس القارات، ولعب بقميصه 22 مباراة سجل خلالها هدفاً واحداً.