هوى الجنيه #الإسترليني نحو أدنى مستوى له خلال العام الحالي في تداولات اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ظهرت نسبة التضخم في #بريطانيا وجاءت دون التوقعات، وهو ما أشاع انطباعاً بأن رفع الفائدة على الإسترليني لا يزال بعيداً، وخفض التوقعات بأن ترتفع في القريب المنظور.
وهوى الإسترليني نحو أدنى مستوى له أمام الدولار الأميركي منذ أكثر من ستة شهور، حيث وصل إلى 1.33 دولاراً، متراجعاً اليوم بنسبة 0.9%، ليواصل بذلك موجة الهبوط الذي بدأها قبل نحو أسبوعين، عندما كان عند مستويات تدور حول الـ1.41 دولاراً، وذلك بحسب ما رصدته "العربية نت".
وكان الإسترليني سجل مستوى 1.43 دولاراً يوم 16 أبريل الماضي، مع اتساع رقعة التوقعات برفع أسعار الفائدة، أي أنه هوى بنحو 7% خلال خمسة أسابيع فقط.
وبدأ الإسترليني موجة الهبوط الراهنة، بعد أن كانت كل التوقعات تتحدث عن أن بنك انجلترا المركزي سوف يرفع أسعار الفائدة خلال شهر مايو الحالي، لكن البنك قرر عدم رفعها، فيما جاءت نسبة التضخم المتدنية التي تم الإعلان عنها الأربعاء، لتصب في اتجاه مزيد من الضغط على العملة البريطانية وتدعم إبقاء المركزي على معدلات الفائدة المتدنية.
ويعاني الجنيه الإسترليني من فائدة متدنية دون 1%، منذ أكثر من تسع سنوات، في وقت كان العديد من الخبراء الاقتصاديين يتوقعون أن يتخذ بنك إنجلترا قراراً برفعها قريباً مع التحسن في الاقتصاد، ومن أجل كبح جماح التضخم في البلاد.
وهبطت نسبة التضخم في بريطانيا إلى أدنى مستوى منذ 13 شهراً، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في بريطانيا بنسبة 2.4% في أبريل الماضي، مقارنة مع 2.5% في شهر مارس الذي سبقه.
ونقلت جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية في تقرير لها اطلعت عليه "العربية نت"، عن الخبير الاقتصادي دين تيرنر من بنك (UBS)، قوله إن "الهبوط الجديد في نسبة التضخم ببريطانيا شكل مفاجأة وضرب الجنيه الاسترليني، حيث تواصل الأسواق التشكيك في احتمالية أن يتخذ بنك إنجلترا قراراً برفع أسعار الفائدة في وقت قريب".
لكن تيرنر قال إن ارتفاع أسعار النفط أخيراً، وهبوط سعر صرف الجنيه إلى هذه المستويات، سوف يشكلان عاملا ضغط على نسب التضخم وأسعار المستهلكين، ما يعني أن النقاش حول رفع أسعار الفائدة سوف يظل مستمراً، على حد تعبيره.