فقط في لبنان.. محطة استيراد غاز لكل طائفة!

بيروت تقطع الأمل باستجرار الغاز المصري وتلجأ لإنشاء محطات عائمة للغاز المسال

المصدر: دبي - عبادة اللدن
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يتحضر #لبنان لدخول عصر #استيراد_الغاز_المسال للمرة الأولى، مع الإعلان عن طرح مناقصة لبناء ثلاث محطات عائمة لاستيراده وتخزينه، بعد اتفاق نادر بين الأحزاب اللبنانية على التوزيع الطائفي لمواقع إنشاء المحطات.

ويهدف المشروع أساسا إلى خفض تكلفة تشغيل #محطات_الكهرباء. إذ تشير التقديرات إلى أن التحول من الديزل والفيول أويل يمكن أن يوفر أكثر من 400 مليون دولار سنويا من فاتورة تشغيل معامل الكهرباء المتهالكة والقليلة الكفاءة. كما من شأنه مضاعفة الإنتاج في معمل دير عمار شمال لبنان، بما يُحد من أزمة الكهرباء في بلد يعاني من تقنين حاد للتيار الكهربائي يصل إلى ١٤ ساعة يوميا في بعض المناطق.

وتأتي الخطة الجديدة لاستيراد الغاز المسال بعد 14 عاما من المحاولات الفاشلة لاستجرار الغاز من مصر وسوريا عبر خط أنابيب الغاز العربي، الذي أنجز لبنان في العام 2004 الاتصال به عبر خط أنابيب يمتد من محطة البداوي شمال لبنان إلى حمص السورية، ومنها إلى الشبكة الممتدة إلى الأردن ومصر.

وتعرقل #استيراد_الغاز_المصري مرات عدة بعد أن كان من المفترض أن يبدأ بالتدفق في العام 2008. وقيل إن السبب كان نقص الكميات المتاحة للتصدير مع تصاعد الاستهلاك المحلي في مصر. ثم جاءت الأزمة السورية لتضع المشروع برمته في الثلاجة.

واعتبارا من العام 2010، بدأ لبنان بدراسة إنشاء محطة لاستيراد الغاز المسال، كبديل عن الاستيراد من مصر.

ولهذه الغاية تعاقدت وزارة الطاقة مع مستشار عالمي هو شركة "بوتن أند بارتنرز" (Poten & Partners) لدراسة جدوى إنشاء محطات استيراد الغاز المسال، ضمن خطة أشمل لإنشاء خط ساحلي للغاز يمتد من الشمال إلى الجنوب، ويكفي لتشغيل كل محطات الكهرباء الموزعة على الساحل اللبناني.

ودرست الشركة ثلاثة مواقع محتملة، في سلعاتا والزهراني والبداوي، وخلصت إلى أن الموقع الأفضل هو البداوي، لأسباب منها قربه من محطة دير عمار المقبلة على توسعة كبيرة. وبالفعل طُرحت المناقصة وتم تأهيل 13 شركة عالمية للمشاركة فيها في العام 2013. لكن حين وصل الملف إلى مجلس الوزراء حصل ما لم يكن في الحسبان، إذ اعترض وزراء حركة أمل على موقع المشروع شمال لبنان، وطلبوا نقله إلى الزهراني جنوب لبنان، أو إنشاء محطة ثانية هناك. عندها طلب وزير الطاقة في ذلك الحين جبران باسيل، بإنشاء محطة ثالثة في منطقة مسيحية. ونتيجة للخلاف تعطل المشروع أربع سنوات، إلى أن تم التوافق العام الماضي على حل يقضي بإنشاء ثلاث محطات في المناطق الثلاث، لتحقيق التوازن الطائفي. حقيقة هذا الاتفاق على المحاصصة كشفه تسجيل مسرب للوزير باسيل ضج به لبنان قبل أسابيع.

وبعد هذا التوافق السياسي- الطائفي، طرحت وزارة الطاقة اللبنانية الأسبوع الماضي مناقصة لبناء المحطات الثلاث في كل من الزهراني وسلعاتا والبداوي، بتكلفة متوقعة تقارب 200 مليون دولار لكل منها، ما يعني أن التكلفة تضاعفت ثلاث مرات لغايات المحاصصة!

وتأتي هذه المناقصة بعد أشهر من أول اتفاق مع تحالف عالمي بقيادة "توتال" الفرنسية لبدء أعمال التنقيب عن النفط والغاز قبالة السواحل اللبنانية، وذلك بعد أن ازداد التفاؤل اللبناني إثر الاكتشافات الكبيرة لحقول الغاز في شرق البحر المتوسط، لاسيما قبالة حيفا، والسواحل الشرقية لقبرص، بالإضافة إلى حقل ظهر المصري.

وربما يعوّل لبنان على اتصاله بشبكة أنابيب الغاز العربية لإيجاد منفذ لتصدير الغاز عندما يعود الاستقرار إلى سوريا، خصوصا أن الخيارات الأخرى تبدو مكلفة أو صعبة التنفيذ.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط