هل تتفكك منطقة اليورو مع تفاقم أزمة إيطاليا السياسية؟

المصدر: دبي - علاء المنشاوي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أزمة قوية فيما يبدو تتشكل حاليا، ومحورها #إيطاليا بدت مؤشراتها تظهر للعلن اليوم الثلاثاء، مع تفاقم مخاوف المستثمرين من مرور روما بنفس سيناريو التخارج من منطقة اليورو الذي شهدته لندن، ما يعني تفككا محتملا للقوة الاقتصادية الضخمة عالميا.

#أسواق_المال العالمية تأثرت اليوم بقوة ولاسيما بورصة ميلانو في إيطاليا مع تصاعد الأزمة السياسية في البلاد.

هذه الأزمة أثارت مزيدا من الضبابية السياسية في ثالث أكبر اقتصاد في #منطقة_اليورو، بعد أن رفض رئيس البلاد سيرجيو ماتاريلا الحكومة المشكلة من قبل تحالف 5 starsوLeague والذي رشح أحد أكبر المناوئين لمنطقة اليورو كوزير للمالية.

ومع قيام ماتاريلا بتكليف كارلو كوتاريلي المسؤول السابق في #صندوق_النقد بتشكيل حكومة تصريف أعمال، تتزايد الفرص أمام الدعوة لانتخابات جديدة في إيطاليا هذا العام، ما تراه الأسواق كفرصة جديدة لزيادة هيمنة الأحزاب الشعبية المناهضة لليورو.

هذه الأنباء دفعت #بورصة_ميلانو للتراجع بأكثر من 3% فيما تخطى الفارق بين معدلات الفائدة على القروض الإيطالية والألمانية لعشر سنوات 300 نقطة، في مؤشر إلى القلق المتزايد حيال هذه الأزمة السياسية.

وخسرمؤشر بورصة ميلانو "فوتسي ميب" 2.76% متراجعاً إلى 21324 نقطة، بعد أن تخطى التراجع في وقت سابق نسبة 3.3%، متأثرا بتراجع أسهم البنوك.

وظهرت كل أرقام المؤشر الرئيسي باللون الأحمر مع نسبة تراجع بلغت 7% لبعض المصارف. وقد خسر مؤشر أسهم المصارف 4,89%.

وانخفض اليورو لما دون 1.16 دولار للمرة الأولى في ستة أشهر ونصف الشهر اليوم، متراجعا 0.3 %. ومقابل الفرنك السويسري انخفض اليورو بنفس النسبة إلى 1.1528 فرنك.

وتراجع اليورو ما يزيد على 4%، منذ بداية الشهر وهو بصدد تسجيل أكبر انخفاض شهري في أكثر من ثلاث سنوات وفقا لبيانات تومسون رويترز.

وهبطت الأسهم الأوروبية للجلسة الثانية على التوالي اليوم الثلاثاء مع عزوف المستثمرين عن المخاطرة بسبب تجدد المخاوف من تفكك منطقة اليورو في ظل شروع إيطاليا في حملة انتخابية جديدة قد تصبح استفتاء على عضويتها في منطقة اليورو.

ونزل المؤشر الإيطالي الرئيسي إلى أدنى مستوياته في تسعة أشهر في التعاملات المبكرة منخفضا 1.6%، بحلول الساعة 0725 بتوقيت غرينتش.

وخسر مؤشر قطاع البنوك الإيطالي 2.5 % بعدما هوى 4%، في الجلسة السابقة، متأثرا بهبوط السندات الحكومية التي تمثل جزءا أساسيا في محافظ البنوك.

وسجلت بورصة مدريد اليوم الثلاثاء، تراجعا بلغ أكثر من 3%، وكذلك تراجعت سندات "بانكو سانتاندير"، أكبر مصارف منطقة اليورو من حيث رأس المال، بنحو 6% الى 4,59 يورو فيما خسر بنك "بي بي في اي" الإسباني 3,83% إلى 5,9 يورو.

وبعدما كان الفارق بين معدلات الفائدة الألمانية والإيطالية يجاور 130 نقطة قبل أسبوعين وأغلق الاثنين على 235 نقطة في أعلى مستوى له منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2013، سجل زيادة حادة ومفاجئة بعيد الساعة 10.10 (8.10 بتوقيت غرينتش) ليصل إلى 300 نقطة في أقل من ربع ساعة.

وقبيل الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش، كان مستقراً عند 301 نقطة.

وتترقب إيطاليا الثلاثاء التشكيلة الحكومية التي سيعرضها كارلو كوتاريلي المؤيد لسياسة التقشف في الموازنة والذي اختاره الرئيس سيرجيو ماتاريلا بعد الفيتو الذي استخدمه ضد حكومة شعبوية كانت ستتشكل من دون ضمان بقاء إيطاليا في منطقة اليورو.

وعمليا، ليس لدى كوتاريلي أي فرصة للفوز بثقة البرلمان الذي يسيطر عليه الشعبويون المشككون بالاتحاد الأوروبي وسيكون عليه تصريف الشؤون الجارية قبل إجراء انتخابات مبكرة في سبتمبر أو أكتوبر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط