كيف قفزت ديون مصر 23% خلال سنة واحدة؟

المصدر: القاهرة – خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في الوقت الذي يصر فيه رئيس #البنك_المركزي_المصري، طارق عامر، على أن #الديون_الخارجية والداخلية للبلاد في الحدود الآمنة، كشف البنك المركزي في بيانات حديثة ارتفاع إجمالي الديون الخارجية لمصر إلى نحو 82.9 مليار دولار في نهاية ديسمبر من العام الماضي بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 5%.

وقال البنك المركزي المصري إن إجمالي الديون الخارجية لمصر بلغت نحو 82.9 مليار دولار بنهاية عام 2017، بزيادة قدرها 3.9 مليار دولار، أي ما يعادل 4.9%، مقارنة بنهاية يونيو 2017.

وبالمقارنة بإجمالي الديون في عام 2016 فقد قفزت إجمالي الديون الخارجية لمصر بنسبة 23.17% خلال عام 2017 بعدما ارتفعت من مستوى 67.3 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2016 لتسجل في ديسمبر 2017 نحو 82.9 مليار دولار بزيادة بلغت نحو 15.6 مليار دولار خلال عام واحد فقط.

لكن في بيانه، أرجع البنك المركزي المصري ارتفاع مستوى الديون الخارجية، إلى زيادة كل من صافي المستخدم من #القروض والتسهيلات بنحو 2.9 مليار دولار، وأسعار صرف معظم العملات المقترض بها أمام #الدولار_الأميركي بنحو مليار دولار.

وبالنسبة لأعباء خدمة الدين الخارجي، فقد بلغت 8.6 مليار دولار خلال الفترة من شهر يوليو وحتى ديسمبر الماضيين، وسجلت الأقساط المسددة نحو 7.5 مليار دولار والفوائد المدفوعة نحو 1.1 مليار دولار.

وبلغت نسبة رصيد الدين الخارجي الى الناتج المحلي الإجمالي نحو 36.1%، مشيراً إلى أن تلك النسبة لا تزال في الحدود الآمنة وفقا للمعايير الدولية.

وربما يعود جزء من أسباب ارتفاع الديون إلى القفزة الكبيرة في احتياطي البلاد من النقد الأجنبي والتي ارتفعت إلى نحو 44.030 مليار دولار في نهاية أبريل الماضي، حيث ظل يقفز بشكل مطرد منذ توصلت الحكومة المصرية إلى اتفاق قرض بقيمة 12 مليار دولار مدته ثلاث سنوات مع صندوق النقد الدولي في 2016 في إطار جهود لجذب المستثمرين الأجانب وإنعاش الاقتصاد.

كما قامت الحكومة المصرية بسداد نحو 30 مليار دولار خلال عام 2017، ما بين سندات وديون خارجية لصالح بنوك دولية منها البنك الأفريقى للتصدير والاستيراد، وودائع وقروض من دول منها السعودية وليبيا وتركيا، بالإضافة إلى التزامات على جهات حكومية منها هيئة البترول والتزامات لنادى باريس.

لكن سجلت فوائد #الديون المقررة علي مصر، ارتفاعا تاريخيا لأول مرة بنحو 42.1% بالموازنة الجديدة، حيث وصلت إلى نحو 541.3 مليار جنيه خلال العام المالي المقبل، مقارنة بنحو 381 مليار جنيه بموازنة العام المالي الجاري.

وفي بيانات سابقة، رفع صندوق النقد الدولى، توقعاته للدين الخارجي لمصر، خلال العام المالي الجاري، ليصل إلى 34.6% من الناتج المحلي الإجمالي، بدلا من 28.7% كان يتوقعها فى تقرير المراجعة الأولى التى أجراها للاقتصاد المصري وأعلن نتائجها فى سبتمبر الماضي.

وتوقع الصندوق أن ترتفع نسبة الدين الخارجي إلى 30.3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي المقبل، بدلا من توقعاته السابقة عند 26.2%.
وفي تقرير سابق، اعتبرت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني، أن عدم السيطرة على الدين الخارجي لمصر، قد يسبب ضغوطاً سلبية على تصنيفها الائتماني فيما بعد.

ورفعت الوكالة تقييمها السيادي للاقتصاد المصري من "B-" إلى "B"، للمرة الأولى منذ عام 2013، مع التأكيد على النظرة المستقبلية المستقرة.

وقالت في تقريرها إن الضغوط السلبية على تصنيف مصر قد ترتفع في حال تغير مسار خطة الدولة لخفض الديون، مقابل الناتج المحلي. وأضافت أن خطة جدولة مصر لديونها قد تتغير بسبب حالات القصور المالي، أو ارتفاع تكلفة الدين أو انخفاض قيمة العملة أكثر من المتوقع أو تراجع مستويات الاحتياطي النقدي بشكل كبير.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط