أصدر مجلس المفوضين التابع لمفوضية الانتخابات في العراق بيانا قال فيه: "في الوقت الذي يحرص فيه مجلس المفوضين على تطبيق الدستور والقوانين النافذة التي يلتزم فيها، فإن المجلس سوف يستخدم حقه الدستوري والقانوني بالطعن بقانون التعديل الثالث لقانون انتخاب مجلس النواب رقم (45) لسنة 2013 المعدل، وذلك لاحتوائه على عدد من المخالفات في فقراته، والتي لا تنسجم مع الدستور، وتتعارض مع قانون المفوضية رقم (11) لسنة 2007 المعدل".
وأضاف البيان: "يؤكد مجلس المفوضين على تعاونه المطلق مع مجلس القضاء الأعلى في تسهيل مهمة عمله، وفق ما يتخذ من إجراءات قضائية كفلها القانون".
وتابع البيان: "كما يوضح المجلس أنه ليس ضد إعادة عمليات العد والفرز اليدوي إذا ما توفر فيها الجانب القانوني، وهذا ما بينه مجلس القضاء الأعلى في بيانه. ويجدد مجلس المفوضين الثقة بسلامة عمله في ما يخص الجوانب الفنية والقانونية في إدارة العملية الانتخابية لاسيما وقد اتخذ إجراءات عديدة ضد المقصرين في أداء واجباتهم، منها تقديم ملفاتهم للقضاء على خلفية ثبوت ارتكابهم خروقات داخل محطات الاقتراع".
وختم المجلس بيانه: "إن مجلس المفوضين أدى واجبه الرسمي بصورة مهنية وشفافة، ولم يسمح لأي جهة بالتدخل والتأثير في صلب قراراته، خصوصا بإدارة العملية الانتخابية التي أثبتت الوقائع نزاهتها وكفاءتها رغم التحديات".
وصدر البيان بعد يوم من صدور القرارات الملزمة من البرلمان العراقي، بخصوص نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو الماضي.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى، الخميس، عن تشكيل لجنة قضائية للانتقال فوراً إلى مبنى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لمتابعة ما أقره البرلمان الأربعاء.
وقال المتحدث باسم القضاء الأعلى القاضي، عبد الستار بيرقدار، في بيان الخميس، إنه تنفيذاً لقانون تعديل الثالث لقانون الانتخابات لسنة 2018 الصادر فإن مجلس القضاء الأعلى سيختار القضاة الذين سيديرون المفوضية ويشرفون على إعادة الفرز اليدوي للأصوات الذي طلبه القانون.
وأوضح أنه سيتم تشكيل لجنة من رئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الإشراف القضائي وأحد المشرفين القضائيين للانتقال فوراً إلى مبنى مفوضية الانتخابات للتمهيد لتنفيذ المهمة الموكلة للقضاء بموجب قانون التعديل الثالث لقانون الانتخابات واتخاذ الإجراءات اللازمة كافة للمحافظة على صناديق الاقتراع والأجهزة والأوليات الخاصة بعملية الاقتراع في #العراق .
كما بيّن المتحدث باسم القضاء الأعلى، أنه مع صدور قانون تعديل قانون الانتخابات يتوقف عمل الهيئة القضائية للانتخابات المختصة بالنظر في الطعون المقدمة على نتائج العد والفرز الإلكتروني لحين حسم إجراءات العد والفرز اليدوي وتقديم الطعون الجديدة بخصوصها.
لا تأثير على القضاة
إلى ذلك، أشار إلى غلق هواتف جميع القضاة المعنيين، بدءاً من رئيس مجلس القضاء الأعلى وعدم استقبال أي اتصال من أي شخص أو جهة شاركت في الانتخابات، إلى حين الانتهاء من الإجراءات الموكلة إليهم من قبل البرلمان، وبغية إعطاء رسالة اطمئنان للرأي العام ولجميع السادة المتنافسين ولعدم السماح لأي جهة كانت بمختلف مسمياتها من التدخل أو محاولة التأثير على عمل القضاء بخصوص موضوع الانتخابات.
كما دعا مجلس القضاء الأعلى الجميع إلى توخي الدقة في التصريح فيما يطرح من آراء بخصوص عمل القضاء بهذه المهمة، لأن اَي إساءة تشكل جريمة يعاقب عليها القانون بموجب أحكام المادة 226 من قانون العقوبات التي تعاقب بالسجن بحق كل من يسيء إلى المؤسسة القضائية.
وكان #البرلمان_العراقي قد قرر الأربعاء، انتداب تسعة قضاة لإدارة مفوضية الانتخابات لإعادة فرز النتائج يدوياً في جميع مراكز ومحطات العراق، كما صوت على إلغاء العمل بجهاز تسريع النتائج.
يذكر أنه في وقت سابق أصدرت اللجنة الوزارية تقريرها الخاص بالانتخابات، التي أكدت فيه حدوث تزوير وتلاعب في العملية الانتخابية، وطالبت باتخاذ إجراءات قانونية بحق مسؤولي المفوضية.