تمتلك شركات التكنولوجيا الأميركية قاعدة جماهيرية كبيرة في #كوريا_الشمالية، ويعود الفضل في ذلك إلى الثغرات ضمن قوانين العقوبات. فبالرغم من أن كوريا الشمالية قد تكون على خلاف مع دول مثل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، عير أنها تستخدم تقنياتها، حيث كشفت دراسة جديدة نشرتها شركة Recorded Future أن كوريا الشمالية أنفقت أموالا طائلة لشراء الأدوات الأميركية، التي تستخدم بعد ذلك لشن هجمات إلكترونية.
وقال باحثون من شركة Recorded Future إن قراصنة كوريا الشماليين استخدموا التكنولوجيا المصنعة من قبل #مايكروسوفت و #أبل و #سامسونغ، لتنفيذ هجمات إلكترونية، إذ أثبتت التحقيقات أن الدولة المعزولة كانت وراء الهجمات الإلكترونية الرئيسية، بما في ذلك هجوم WannaCry Ransomware لعام 2017، الذي أصاب آلاف أجهزة الحاسب في 150 بلداً، بما في ذلك المستشفيات والجامعات والمطارات.
كما وقفت حكومة كوريا الشمالية وراء قرصنة شركة "سوني" في عام 2014، العملية التي اعتبرت واحدة من أكثر الهجمات تدميراً ضد شركة متواجدة على الأراضي الأميركية في ذلك الوقت، وقالت بريسيلا موريوشي، مديرة تطوير التهديد الاستراتيجي في Recorded Future، إن الفريق اكتشف وجودًا هائلاً للبرمجيات الأميركية في شبكة كوريا الشمالية، ورغم مرور عقود على العقوبات التجارية، إلا أن القراصنة وجدوا حلولاً وثغرات للحصول على التكنولوجيا الأميركية والكورية الجنوبية، بحسب ما نقلته "البوابة العربية للأخبار التقنية".
وأضافت مديرة تطوير التهديد الاستراتيجي في Recorded Future أن كوريا الشمالية تتمتع باحترافية كبيرة في الالتفاف حول العقوبات على مدى الثلاثين عامًا الماضية، وقامت على مدى العقود الماضية بإدارة وتشغيل شبكات غير مشروعة في مناطق شرق آسيا وجنوب شرق آسيا والصين، مما ساعد في الحصول على الأجهزة التي تستخدمها نخبة كوريا الشمالية للوصول إلى الإنترنت العالمي، وذلك على الرغم من منع بقية السكان من الوصول إلى الشبكة.
ثغرات
وفقًا للتقرير فإنه ليس من المفترض أن تصل التكنولوجيا الأميركية إلى كوريا الشمالية، لكن العديد من الثغرات ضمن العقوبات التجارية سمحت للأجهزة الإلكترونية بالوصول، حيث يستخدم الكوريون الشماليون عناوين وأسماء وهمية للحصول على الأجهزة والالتفاف على العقوبات، وذلك بمساعدة شركة تدعى Glocom، وهي شركة استخدمت شبكة من الشركات المزيفة في آسيا لشراء قطع غيار أميركية من الموزعين، وقامت بالدفع من خلال حسابات مصرفية أميركية في مرحلة ما.
وتعتبر مثل هذه الثغرات مؤثرة إلى حد كبير، كونها تتيح لأنظمة مثل كوريا الشمالية استغلالها، وقد واجهت الشركات التي تم إثبات إرسالها للتكنولوجيا الأميركية إلى كوريا الشمالية عقوبات من واشنطن، كشركة تصنيع الهواتف العملاقة الصينية ZTE.
وتتضمن التكنولوجيا التي تم العثور عليها في شبكة كوريا الشمالية جهاز iPhone X ونظام Windows 10، كما تم العثور أيضًا على أجهزة هواتف من "سامسونغ" مثل Galaxy S7 و Galaxy S8 Plus.
واستخدم الباحثون خمسة مصادر منفصلة للبيانات لتأكيد نتائجهم، بما في ذلك Shodan، وهو محرك بحث للعثور على الأجهزة المتصلة بالإنترنت.
وبسبب تغيير السياسات على مدى العقدين الماضيين، تمكنت كوريا الشمالية أيضًا من شراء العديد من أجهزة الحاسب والهواتف الأميركية بشكل قانوني، حيث أرسل المصدرون الأميركيون إلكترونيات بقيمة 485 ألف دولار إلى كوريا الشمالية منذ عام 2002، لكن معظمها من الأجهزة القديمة. وتمنع العقوبات والحظر في بعض السنوات، مثل عام 2006، أي مبيعات للأجهزة، لكن في سنوات أخرى تغيرت السياسات وتمكنت كوريا الشمالية من شراء الإلكترونيات الأميركية.
وثمة ثغرة أخرى تتمثل في عدم وجود معيار أساسي موحد للعقوبات في جميع أنحاء العالم، إذ في حين تندرج الإلكترونيات تحت تصنيف السلع الكمالية في القيود المفروضة من قبل الولايات المتحدة، فإنها ليست كذلك في الصين، كما لا ينطبق تعريف السلع الكمالية في الاتحاد الأوروبي إلا على المنتجات التي تبلغ قيمتها أكثر من 50 يورو، حيث إنه مسموح لكل بلد تفسير مصطلح السلع الكمالية على هواه.