رغم تكبد 15 مليون دولار.. هذه مكاسب سنغافورة من القمة

المصدر: العربية. نت – عماد البليك 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

لم تستضف جزيرة سنغافورة الصغيرة في جنوب شرق آسيا الاجتماع التاريخي بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، يوم الثلاثاء، فحسب، لكنها كسبت الكثير من الدعاية الإعلامية والسياحية، رغم أنها تكبدت فاتورة قدرها 20 مليون دولار سنغافوري (15 مليون دولار).

الدعاية والشهرة

لكن لي هسين لونج، رئيس وزراء سنغافورة كان قد قال لصحف محلية: "إنها تكلفة نحن مستعدون لدفعها"، معتبرا أن القمة ستكون إيجابية لسنغافورة فيما يتعلق بسمعة البلاد وشهرتها و"كيف ينظر الناس إلينا".

وأضاف: "إنها تعطينا دعاية.. حقيقة أنه قد تم اختيارنا كموقع للاجتماع. ونحن لم نطلب ذلك، ولكن عندما طلب منا وافقنا. وهذا يقول شيئًا عن علاقات سنغافورة مع الأطراف، مع أميركا ومع كوريا الشمالية.. وكذلك موقعنا في المجتمع الدولي".

وتعتبر سنغافورة من الدول القلائل في العالم التي لها علاقات مع كل من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

أين أنفق المال؟

وقد ذهبت الأموال إلى العديد من الأمور، على رأسها تلبية احتياجات أكثر من 2500 – 3000 صحفي قاموا بتغطية الحدث، أقاموا في مبنى عادة ما يستخدم لضيوف سباق "الفورمولا 1" السنوي في البلاد، وحيث كان هناك حوالي 300 موظف يعملون بالمركز الإعلامي على مدار الساعة لثلاثة أيام متواصلة. هذا غير تكلفة الإجراءات الأمنية المشددة والحراسة وغيرها من تكاليف غير مرئية.

لكن قبل ذلك، فقد ذكر مسؤول حكومي أن الصناديق السنغافورية قامت أيضا بدفع ثمن الإقامة الفندقية الفاخرة لوفد كوريا الشمالية.

وقال رئيس وزراء سنغافورة: "إذا ما قمت بحساب سعر كل شيء في هذا العالم، فسوف تفوتك الأشياء المهمة الحقيقية. وفي هذه الحالة، المهم هو عقد القمة، ونحن نستضيفها ليس بتكلفة باهظة ولكن مع الاعتبار الواجب للتكاليف والتأكد من الوفاء بالمتطلبات التشغيلية".

بعض التذمر

وقد كان البعض في سنغافورة غير مقتنعين، وتحدثوا في وسائل الإعلام الاجتماعية مشتكين من استضافة الحدث في واحدة من أغلى المدن في العالم.

ورغم جهود سنغافورة العظيمة في تصدير اسمها، فقد برزت زلة من وزارة الخارجية الأميركية تمس سيادة البلد، حيث وصفت سنغافورة بأنها جزء من ماليزيا المجاورة في مذكرة صدرت عبر الإنترنت، ما أثار تعليقات على وسائل الإعلام الاجتماعية، وقد تم تصحيح الخطأ على الفور. وقد كانت سنغافورة ذات يوم جزءا من ماليزيا، لكن التقسيم كان شديدًا في عام 1965.

انقلاب في التسويق

وعلى الرغم من التذمر من التكاليف والمضايقات الناجمة عن هذا الحدث التاريخي، كان هناك أيضا العديد من السنغافوريين الذين رأوا أن استضافة الحدث التاريخي بمثابة انقلاب واسع النطاق للتسويق والدعاية في البلد.

وقال المحلل ليم سيو كيه في CIMB-GK للأوراق المالية في مذكرة بحثية الأسبوع الماضي، إنه سيكون هناك تأثير إيجابي مضاعف على قطاع الضيافة والخدمات والمكاتب في سنغافورة.

ويساهم كل سائح إلى سنغافورة بنحو 1500 دولار في إجمالي إيرادات السياحة بمعدل 3.5 يوم، حسب ما أشار ليم.

وقبل القمة، كانت الشركات في سنغافورة تستثمر بالفعل في حمى القمة، سواء بتنظيم الأحداث أو بيع البضائع تحت هذا العنوان اللافت للانتباه قمة كيم وترمب.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط