ردود فعل سريعة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في أوساط المصريين عقب إعلان الحكومة رفع أسعار المحروقات بنسب تراوحت ما بين 17 و66 بالمئة.
وربما لن يبدي المصريون دهشتهم من قرار رفع أسعار المحروقات، بقدر استغرابهم من توقيت إصدار القرار ونسب الزيادات التي تضمنتها الزيادات.
ومنذ عدة أشهر تتحدث الحكومة المصرية عن رفع جديد لأسعار المحروقات، في إطار خطة هيكلة الدعم الذي تدعي الحكومة أنه يستنزف موارد الدولة ولا يصل إلى مستحقيه الحقيقيين، وهو ما جعل المصريين يتقبلون خبر الزيادة بشكل طبيعي.
لكن المشكلة حسب ما علق البعض على مواقع التواصل الاجتماعي في توقيت إعلان القرار ونسب الزيادات الكبيرة في الأسعار، خاصة أسعار بنزين 80 الذي يطلق عليه المصريون "بنزين الفقراء" والذي ارتفعت أسعاره بنسب تجاوزت 50 بالمئة، وفق الأسعار الجديدة التي أعلنتها وزارة البترول المصرية.
وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي من تبادل التهاني والمعايدات الخاصة بعيد الفطر المبارك إلى الحديث عن الزيادات التي لن تتحملها شريحة كبيرة من المصريين في ظل استمرار ارتفاع معدلات التضخم والقفزات "الجنونية" في أسعار السلع والخدمات، وما يصاحب الزيادات الجديدة بأسعار المحروقات من ارتفاعات جديدة ومضاعفة في أسعار السلع ورسوم الخدمات.
وقال مصريون على صفحاتهم الشخصية بموقع "فيسبوك": "إن وزارة البترول أبلغت في بيان رسمي صباح اليوم السبت، كل محطات الوقود اعتبارا من الساعة التاسعة من صباح السبت، تطبيق الأسعار الجديدة للمنتجات البترولية.. الأسعار الجديدة كارثة ولن يتحمل المصريون هذه الزيادات".
ويتخوف المصريون من موجة تضخم جديدة تضرب البلاد عقب إعلان الزيادات الجديدة في أسعار المحروقات، خاصة أنه تقرر خلال الأيام الماضية رفع أسعار الكهرباء وقبلها رفع أسعار مياه الشرب، وقبل كل ذلك قررت رفع أسعار تذاكر المترو.
ومنتصف العام الماضي وبسبب الإجراءات الإصلاحية التي تنفذها الحكومة المصرية وتشرف عليها مؤسسات دولية، قفزت معدلات التضخم إلى ما يقرب من 35 بالمئة، خاصة أن الإجراءات التي بدأتها الحكومة المصرية فعلياً في نوفمبر من العام 2016 بدأت بتعويم الجنيه المصري مقابل الدولار وتحرير سوق الصرف.
وتسبب ذلك في قفزة كبيرة في سعر صرف الدولار بنسب تجاوزت 120 بالمئة.
وأعقب هذه الإجراءات عدة إجراءات أخرى تعلقت في المجمل برفع أسعار المحروقات والكهرباء، كما قررت قبل أيام زيادة عدد كبير من رسوم الخدمات الحكومية التي من المتوقع أن تزود عائدات الموازنة العامة للبلاد بنحو 8 مليارات جنيه وفق تصريحات مسؤولين في الحكومة.
وتعد هذه هي المرة الثالثة التي ترفع فيها الحكومة المصرية أسعار الوقود خلال عام بعدما رفعتها في نوفمبر قبل الماضي بنسب تراوحت بين 30 و47 بالمئة في إطار خطة لإلغاء الدعم بحلول 2018 / 2019 وفقا لبرنامج متفق عليه مع صندوق النقد الدولي تحصل بموجبه القاهرة على قروض قيمتها الإجمالية 12 مليار دولار.
وأعلنت الوزارة أنه تقرر رفع سعر لتر بنزين 95 من 6.60 إلى 7.75 جنيه للتر بزيادة بلغت 1.15 جنيه تعادل ما نسبته 17.42 بالمئة.
كما تقرر رفع سعر لتر بنزين 92 من 5 جنيهات إلى 6.75 جنيه بزيادة بلغت 1.75 جنيه بنسبة زيادة تعادل نحو 35 بالمئة، كما تم رفع سعر لتر بنزين 80 من 3.65 جنيه إلى 5.5 جنيه للتر بزيادة تبلغ 1.85 جنيه بنسبة 50.68%.
وتقرر رفع سعر لتر الكيروسين من 3.65 جنيه إلى 5.5 جنيه للتر بزيادة بلغت 1.85 جنيه بنسبة زيادة تعادل 50.68 بالمئة، وأيضاً رفع أسعار السولار من 3.65 جنيه إلى 5.5 جنيه للتر بنسبة زيادة بلغت 50.68 بالمئة.
وبالنسبة للمازوت فقد تقرر رفع سعره إلى 3500 جنيه للطن مع ثبات سعر الصناعات الغذائية والكهرباء والإسمنت، وتقرر رفع سعر غاز تموين السيارات إلى 2.75 جنيه لكل متر مكعب.
وبالنسبة لأسطوانات البوتاجاز فقد تقرر رفع السعر المنزلي من 30 جنيهاً إلى 50 جنيهاً للأسطوانة بزيادة بلغت 20 جنيهاً بنسبة زيادة تتجاوز 66 بالمئة، أما سعر الأسطوانة للتجاري فقد تم رفعها من 60 جنيهاً إلى 100 جنيه بزيادة بلغت نحو 40 جنيهاً تعادل ما نسبته 66.66 بالمئة.