في ظل أزمة سياسية حادة تعصف بالولايات المتحدة حول سياسة فصل أطفال المهاجرين عن ذويهم، وصفت مذيعة قناة "فوكس"، لورا انغراهام، مراكز احتجاز الأطفال بأنها "معسكرات صيفية"، وهو ما أثار انتقادات حادة ضدها على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما ظهرت هذا الأسبوع صور لأقفاص ومخيمات يُحتجز بها الأطفال، والذين أيضا شوهد بعضهم يفترشون الأرض داخل تلك المراكز ويتغطون ببطانيات مخصصة للطوارئ بحثا عن الدفء.
وكانت المذيعة تناقش، الاثنين، ضيفا حول السياسة التي تطبقها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفصل الأطفال عن ذويهم من المهاجرين على حدود المكسيك، عندما قالت دفاعا عن إدارة ترمب إن الأطفال يجري إيداعهم في "منازل مؤقتة" أو تحديدا "مخيمات صيفية"، نقلا عن "ديلي ميل" البريطانية.
ولاقت سياسة إدارة ترمب انتقادات حادة داخل أميركا، وتحديدا من ميلانيا ترمب زوجة الرئيس، ولورا بوش زوجة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، وكذلك من جانب الديمقراطيين وبعض المنتمين للحزب الجمهوري، وشاركت الأمم المتحدة ومنظمة العفو في توجيه الانتقادات إلى تلك السياسة التي ترمي للضغط على الديمقراطيين من أجل الموافقة على تمويل بناء جدار على الحدود بين أميركا والمكسيك.
وقالت متحدثة باسم زوجة ترمب، ميلانيا، إن أميركا يجب أن تكون دولة قانون ولكن دون التخلي عن الرحمة، في إدانة لسياسة فصل أطفال المهاجرين عن أسرهم. وكتبت لورا بوش أن هذه السياسة تعبر عن افتقاد البيت الأبيض لقيم التسامح.
وفي الصور المنشورة عن مراكز احتجاز الأطفال المنتشرة على الحدود بين الدولتين، يبدو الأطفال وكأنهم في معسكرات اعتقال، ويظهر الأطفال في بعض الصور وهم في طوابير وصفوف منتظمة بجوار المخيمات. وأطلق على تلك المعسكرات التي يُحتجز بها أطفال المهاجرين: "مدن الخيام".
وخلال الخمسة أسابيع الأخيرة، أعلنت الحكومة الأميركية أنها فصلت، حتى يوم الاثنين، أكثر من 2342 طفلا وقاصرا عن أهاليهم أو الأوصياء عليهم بعدما عبروا إلى الولايات المتحدة خلسة، وهي أرقام تظهر تعزيز إدارة ترمب لهذه السياسات.
وأوضحت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن عمليات الفصل المذكورة جرت في الفترة الممتدة بين 5 مايو و9 يونيو أي ما معدله أكثر من 66 قاصرا في اليوم، نقلا عن "فرانس برس".
وتقوم دوريات حرس الحدود الأميركية باعتقال المهاجرين غير الشرعيين القادمين من المكسيك، وتفصل أطفالهم في معسكرات خاصة، في محاولة لاستخدام هذه السياسة كرادع للحد من عمليات الهجرة.
وعلى الرغم من التنديد الدولي باعتقال الأطفال إلا أن وزارة الأمن الداخلي قالت إن "معايير احتجاز الأطفال لدينا هي من الأعلى في العالم".
وتسارعت وتيرة تطبيق هذه السياسة منذ مطلع مايو، بعدما أعلن وزير العدل الأميركي جيف سيشنز أن كل المهاجرين الذين يعبرون الحدود بطريقة غير مشروعة سيتم توقيفهم سواء أكانوا برفقة قاصرين أم لا، مشيرا إلى أنه بسبب عدم إمكانية إرسال الأطفال إلى السجن الذي يتم توقيف أهلهم فيه، فإن هذا الأمر يؤدي إلى فصل الأطفال عن ذويهم.
ويدفع الديمقراطيون بأن أسر المهاجرين الذين فروا من العنف المزمن في أميركا الوسطى يحاولون باستمرار العبور للحدود الأميركية عبر المكسيك لتقديم طلبات اللجوء، وهو حق تقره الأمم المتحدة للأفراد.