أكد نجم الدراما السعودية #عبدالإله_السناني أنه ماضٍ في قرار اعتزاله للدراما التلفزيونية، وأن وجهته القادمة ستكون إلى السينما التي يحبها منذ زمن، على حد وصفه.
وقال في حديثه لـ"العربية.نت": بمنتهى البساطة أنا معتزل حتى يأتيني عمل ضخم يفوق #العاصوف، وأشك في وجود عمل يتفوق عليه في الدراما المحلية، ووجهتي القادمة ستكون إلى السينما وأعتقد أن الفرصة قد حانت لهذه الخطوة".
وأضاف:" سأشارك في الأجزاء الخمسة بإذن الله، ولن أقدم مسلسلات أخرى في فترة الـ4 أعوام القادمة، وسيكون العاصوف آخر أعمالي على الشاشة".
وعن أسباب هذا القرار أجاب السناني: "أشعر أنه بعد هذا العمل الكبير سأكون متشبعا فنياً، وفي نفس الوقت حددت وجهتي السينمائية وشرعت في التحضير لخطوتي القادمة، وسيكون أولى أعمالي عبر شركة "سعودي فيلم" التي تم افتتاحها مؤخراً".
على صعيد آخر، عزى السناني الذي عاش فرحة كبيرة في رمضان بعد ردود الفعل التي صاحبت ظهوره في مسلسل العاصوف، تفاعل الجمهور مع شخصية "محسن" بأنه يعود إلى وصول الشخصية بتفاصيلها كما يجب إلى الناس.
وقال: "محسن" في النص مستفز في بعض الأحيان وعصبي وتبدر منه تصرفات تخلق أحداثا جديدة، ويشعر المتلقي بأن هذه الشخصية أصابته بالتوتر.
واستطرد في حديثه عن الشخصية، قائلاً: "في التراجيديا لابد أن تكون الشخصية عميقة، وتنبع انفعالاتها من الداخل عكس الكوميديا، التي تكون أسهل من ذلك، ولا تتطلب كل تلك الانفعالات أو اللغة الجسدية، وتكون الشخصية مكشوفة أكثر، وكلما استطاع الفنان أن يصل إلى وعي الجمهور بلا حوار فإنه يستطيع أن يشد انتباه المشاهد ويجعله يفهم تركيبة الشخصية بشكل جيد".
ولفت السناني إلى أنه لا يوجد ممثل في العالم يستند على موهبته فقط، مشددا على أهمية العلم والدراسة والأخلاق إذا ما أراد الفنان أن يكون صاحب رؤية وعمق وشخصية في أعماله. وقال: "نجوم في العالم العربي عملوا أساتذة في الجامعات مثل محمود عبدالعزيز الذي قدم شخصية "رأفت الهجان"، وهو محاضر في كلية الزراعة ومحمد هنيدي خريج قانون ودرس سنتين في معهد الفنون والأمثلة كثيرة بمعنى أن الموهبة فقط لن تصنع لوحدها ممثلاً ناجحاً، لديه تكنيك ولغة وحضور، وفي الكويت مثلاً من زمن عبدالحسين عبدالرضا إلى آخر ممثل لابد أن يكون دارس في المعهد العالي للفنون".
وبين أن هناك خلطاً لدى البعض بأن أي شخص يقول "نكتة"، ويضحّك الناس يصلح أن يكون ممثلاً وهذا الأمر غير صحيح بتاتاً.
النقد ليس "سواليف"
أما عن رأيه في الانتقادات التي طالت مسلسل "العاصوف" في رمضان، فرد السناني: "أود أن أقول إن المشهد الثقافي الحالي سيتغير بشكل جذري، ومسألة النقد الفني العشوائي حق أيام زمان ستنتهي، النقد ليس "سواليف" أو كل من صار صديقاً لفنان سمى نفسه ناقدا".
وأضاف: "نحن اليوم أمام مرحلة ثقافية متقدمة يجب أن يكون فيها النقد الفني مبنيا على أسس علمية والنقد تخصص يدرس في الجامعات وله أدواته، وإذا أتيت إلى صحيفة "التايم" أو "النيوز ويك" تجد من يتحدث عن الأفلام إما أستاذ في الجامعة أو مخرج سابق تحول إلى التدريس أو سيناريست على رأس العمل".
وتابع حديثه: "عندما ينبري للنقد صحافي متذوق تحول هذا التذوق معه إلى حب لفنان وكره لآخر، ويصبح شغله الشاغل فنان واحد يظل طوال مسيرة حياته مدافعاً عنه، هذا ليس وعياً ولا ثقافة فن. انقد العمل كعمل وإذا أردت أن تثني على أحد أثنِ عليه وكن موضوعياً المسألة ليست حباً أو كرهاً. المسألة فن وعمل فني".
إلى ذلك، قدم السناني شكره إلى نجم الدراما السعودية #ناصر_القصبي المشرف العام على مسلسل "العاصوف" على جهوده الكبيرة التي بذلها ولا يزال يبذلها في هذا المشروع الضخم، على حد قوله، كما أثنى على الراحل الدكتور عبدالرحمن الوابلي، الذي كتب قصة المسلسل وعاش تفاصيله قبل رحيله.