لم تكن شوارع الرياض فجر اليوم التاريخي 10 شوال عادية، فبدأ كل شيء مختلفاً بدخول السيدات الطرق كقائدات للسيارات جنباً إلى جنب مع الرجل، في قرار تاريخي كما اعتبرته العديد من السيدات اللاتي حضرن انطلاق التدشين بالقرب من أحد المجمعات التجارية في الرياض.
كما كانت الشوارع المحيطة بالموقع، تعج بالنساء اللاتي انطلقن بسياراتهن في أحد أكثر الشوارع ازدحاماً بالعاصمة السعودية الرياض، لينطلقن بكل ثقة وباحتفال كبير.
الدكتورة تهاني الدسيماني، أكاديمية سعودية في جامعة الأمير سطام بالخرج، إحدى أوائل السيدات اللائي حصلن على رخصة قيادة قبل نحو شهر من الآن، لتبدأ في اللحظات الأولى بالدخول في شوارع الرياض، ورافقتها "العربية.نت" في تسجيل خاص لهذه اللحظة.
البداية
انطلقت الدكتورة تهاني من المواقف الخاصة بالمول، لتبدأ أول قيادة لها في السعودية، بعد أن استبدلت رخصة القيادة التي كانت تمتلكها أثناء دراستها في الابتعاث بالولايات المتحدة الأميركية، وتدخل الدكتورة تهاني الطريق الدائري الشمالي في الرياض، أحد أكبر الطرق ازدحاماً، وهي توجه نصائحها للسائقة السعودية، وأنها بإذن الله ستكون عوناً للرجل في تلافي الأخطار عبر حرصها الزائد واهتمامها بالسلامة.
الابتعاث
الدكتورة تهاني، اعتبرت الابتعاث الذي حصلت عليه، فرصة غيرت الكثير منها، لتجعلها أكثر عملية ومعتمدة على نفسها، وهناك الكثير من السيدات اللائي كان الابتعاث له فضائله الكثيرة على حياتهن، ليس على مستوى العمل فقط، بل في شؤون الحياة أجمع.
واستطرت الدكتورة تهاني: "إن الابتعاث الذي وفرته الدولة للمرأة السعودية، لتكون عاملة ومفيدة، فغالبية اللاتي حصلن على الرخص في الفترة الماضية، سعوديات عُدن من دول الابتعاث، وهناك أيضاً متدربات ممن لم تتح لهن فرصة الدراسة في الخارج".
سائق السيدات
قالت الدكتورة تهاني: "السائق تحول وجوده من الضرورة إلى ترف، وبعد القرار التاريخي اليوم، استغنيت عن السائق نهائياً، ووفرت قيمة راتبه لوقود السيارة وبعض المصاريف الخاصة، فهي فرصة لترتيب الموارد المادية للأسر من جديد".
وبينت الدسيماني أنها ستبدأ بالدوام على سيارتها من الرياض للخرج والعودة مرة أخرى دون خوف أو قلق، نتيجة الركوب مع سائق أحياناً لا يبالي بالسلامة، ويغفل أحياناً، فلن يكون أحد أحرص على حياتي وحياة أسرتي مني.
وضع السائقين
وعن وضع السائقين، قالت الدسيماني: "إحداهن قدمت مع السائق في الساعة الحادية عشرة، حيث لا يزال القرار لم ينفذ، وبعد الثانية عشرة طلبت منه التوقف، وأن يجلس في المقعد الخلفي وبدأت في القيادة".