دعت النائبة الديمقراطية الأميركية ماكسين ووترز أنصارها إلى مطاردة ومضايقة مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في كل مكان، ردا على سياسة الإدارة الصارمة "لا تسامح" تجاه المهاجرين غير الشرعيين القادمين من حدود المكسيك، وفصل الأطفال عن عائلاتهم، وهو ما ألغاه الرئيس الأميركي بقرار تنفيذي.
وأعلنت النائبة الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا دعوتها يوم السبت في تجمع انتخابي بمدينة لوس أنجلوس، ثم في مقابلة تلفزيونية لاحقا، وهو ما أثار ردود أفعال متباينة.
وجاءت الدعوة غير المسبوقة في الداخل السياسي الأميركي عقب تعرض المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، سارة هاكابي ساندرز، للطرد يوم الجمعة الماضي من مطعم في ولاية فرجينيا بسبب عملها في إدارة ترمب، وكذلك لاحقت المضايقات وزيرة الأمن الداخلي، كريستن نيلسن، مساء الثلاثاء أثناء تناولها الطعام في مطعم مكسيكي بواشنطن.
وقالت ووترز، التي اشتهرت بمعارضة ترمب، لأنصارها: "دعونا نؤكد تواجدنا في المكان الذي يجب أن نظهر فيه. وإذا رأيتم أيا من أعضاء الإدارة في مطعم أو متجر أو محطة وقود، عليكم أن تبرزوا وتثيروا ضجة، وتضغطوا عليهم. أخبروهم أنهم غير مُرحب بهم في أي مكان. يجب إعادة الأطفال المفصولين إلى أسرهم".
ورغم أن ترمب ألغى في 22 يونيو سياسة فصل أطفال المهاجرين غير الشرعيين عن أسرهم، إلا أن مصير حوالي 2300 طفل وقاصر ممن فصلوا عن عائلاتهم منذ مايو الماضي لا يزال مجهولا.
وواصلت الديمقراطية البارزة حديثها للحشد الانتخابي في مبنى "ويلشاير" الفيدرالي: "لا نعرف ما هي الأضرار التي لحقت بهؤلاء الأطفال. كل ما نعرفه هو أنهم في أقفاص. إنهم في السجون. إنهم في السجون. لا أهتم بالمسميات التي يطلقونها على تلك الأماكن، هم بداخلها. سيدي الرئيس، سنراك كل يوم، في كل ساعة من اليوم، وفي كل مكان، لنعلمك أنه لا يمكنك أن تفلت بهذه الأفعال".
وتتفاوت المسميات التي تطلق على أماكن احتجاز الأطفال والقصر حسب التوجه السياسي، ويسميها المؤيدون معسكرات صيفية أو مخيمات، ويطلق عليها المعارضون السجون أو مراكز الاعتقال أو الأقفاص.
وظهرت ووترز على موقع "إم إس إن بي سي" في وقت لاحق من نفس اليوم لتؤكد تصريحاتها، موضحة أنها "لا تتعاطف" مع أعضاء إدارة ترمب.
وأضافت: "الشعب سينقلب عليهم، الشعب سيحتج، سيتعرضون لأشد المضايقات حتى يقرروا إبلاغ الرئيس بعجزهم عن الاستمرار".
ومن جانبه، رد ترمب على تصريحات ووترز، وهي عضو قديم بالكونغرس، بعد ظهر الاثنين، بتغريدة على "تويتر".
وكتب ترمب: "تمثل عضوة الكونغرس ماكسين ووترز، وهي صاحبة معدل ذكاء منخفض بشكل غير عادي، مع نانسي بيلوسي، وجه الحزب الديمقراطي. لقد دعت للتو إلى إيذاء المؤيدين، وهم كثير، لحركة اجعلوا أميركا اعظيمة مرة أخرى".
Congresswoman Maxine Waters, an extraordinarily low IQ person, has become, together with Nancy Pelosi, the Face of the Democrat Party. She has just called for harm to supporters, of which there are many, of the Make America Great Again movement. Be careful what you wish for Max!
— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) June 25, 2018
ورغم أن ووترز لم تدع إلى إلحاق أذى بدني بالمسؤولين في إدارة ترمب، إلا أن جمهوريين انتقدوها، كما تردد قسم من الديمقراطيين في قبول حديثها.
وأوضح زعيم الأغلبية في مجلس النواب كيفين مكارثي لـ "فوكس نيوز" الاثنين أن التصريحات "خطيرة للغاية"، ودعا ووترز إلى تقديم اعتذار علني.
وقال السيناتور جيف فلاك، وهو جمهوري متقاعد من ولاية أريزونا، انتقد ترمب مرارا وتكرارا أنه "لا أحد يستحق هذا النوع من التعامل".
ووصفت ميجان ماكين ابنة عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكين تعليقات ووترز بأنها "مجنونة تماما" و "خطيرة للغاية".
وكتبت ماكين على "تويتر": "هل هذا يعني أنه عندما نذهب لتناول العشاء يجب أن نصير كمينا؟!".
In the crucial months ahead, we must strive to make America beautiful again. Trump’s daily lack of civility has provoked responses that are predictable but unacceptable. As we go forward, we must conduct elections in a way that achieves unity from sea to shining sea. https://t.co/vlpqOBLK4R
— Nancy Pelosi (@NancyPelosi) June 25, 2018
واعتبرت نانسي بيلوسي، رئيسة الأقلية في مجلس النواب، تصريحات ووترز بأنها "غير مقبولة"، لكنها ألقت اللوم على "الافتقار اليومي للكياسة" من قبل ترمب لإثارة ردود مثل استجابات ووترز.
وغردت: "في الأشهر الحاسمة المقبلة، علينا أن نسعى جاهدين لجعل أميركا جميلة مرة أخرى. لقد أثار افتقار ترمب اليومي إلى الكياسة ردوداً يمكن التنبؤ بها ولكنها غير مقبولة".