ربما لا يعرف أي وزير في #مصر لماذا تم اختياره للمنصب أو حتى أسباب خروجه منه خلال فترة قصيرة، وهل سرعة الدخول والخروج تؤثر سلبا على قدرته على دراسة ملفات وزارته بعناية ومحاولة الوصول لحلول؟ وفي ظل هذه التغييرات السريعة، هل حاول أي وزير أن يستفيد من تجارب سابقيه ليكون هناك تراكم معرفي يمكن من خلاله تحقيق إنجازات؟
أسئلة كثيرة تدور في الأذهان خاصة بعد #ثورة_يناير 2011، حيث أصبحت التغييرات الوزارية سريعة تحدث كل عدة أشهر لدرجة أن حكومة المهندس شريف إسماعيل تولت المسؤولية في سبتمبر 2015، وعلى مدار نحو 32 شهرا تم إجراء 3 تعديلات على الحكومة تم خلالها تغيير 24 وزيرا من بين 33 وزيرا، ومنهم وزراء لم يكملوا أربعة أو خمسة أشهر في الحكومة.
ولأول مرة حاول أحد الوزراء الجدد الاستفادة من الوقت عبر التعرف على ملفات وزارته من سابقيه. فقد عقد هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام الجديد، لقاءين مع وزيري قطاع الأعمال السابقين خالد بدوي والدكتور أشرف الشرقاوي.
وخلال اللقاءين تم استعراض ومناقشة عدد من الملفات الهامة وتطورات العمل بالقطاع، وما تم إنجازه خلال المرحلة الماضية.
وأكد هشام توفيق على ضرورة البناء على ما تم إنجازه والجهود المبذولة خلال الفترة الماضية، والاستفادة من الخبرات السابقة، واستكمال خطط الإصلاح والتطوير بما يعود بالنفع على الشركات التابعة والعاملين بها.
وكانت وزارة #قطاع_الأعمال قد تم استحداثها في تعديلات الحكومة في مارس 2016، بعد أن كان قد تم إلغاؤها سابقا، وتم نقل تبعية شركاتها إلى وزارة الاستثمار. وتختص الوزارة بـ 8 شركات قابضة تتبعها 121 شركة قطاع أعمال عام.
يقول محمد متولي، نائب الرئيس التنفيذي بشركة "أتش سي للأوراق المالية والاستثمار"، إن مصر تشهد تغييرات سريعة في الوزارات، نظرا لأن الملفات والمشاكل متراكمة بصورة كبيرة ولابد للوزير القادم أن تكون لديه رؤية واضحة للإنجاز، مشيرا إلى أنه من المؤكد ضرورة أن يكون هناك تواصل في خطط التطوير حتى نشهد إنجازا في هذه الملفات.
وأشار متولي إلى أن ملف قطاع الأعمال العام بالغ الأهمية، لأن كثيرا من الشركات تمثل عبئا كبيرا على الدولة بسبب خسائرها، ولابد من وجود رؤية وحلول سريعة لهذه الشركات، مؤكدا أن الوزير الجديد لديه خبرة واسعة في مجال إعادة الهيكلة.
وأوضح أن خطوة قيام الوزير الجديد باستلام ملفات الوزارة من سابقيه جيدة، حيث من المعتاد أن يرحل المسؤول القديم عن مكتبه قبل وصول الجديد.
ويرى عيسى فتحي، العضو المنتدب بشركة #القاهرة للأوراق المالية، أن التغييرات في مصر أصبحت سريعة، وأن المسؤول قد لا يبقى في منصبه أكثر من أشهر قليلة غير كفيلة بالتعرف على ملفاته ودراستها، ما يحتم الاستفادة من خبرات سابقيه وخطط التطوير التي تم وضعها سابقا والبناء عليها.