كل شيء في أروقة برشلونة شهر ديسمبر 2012 يشي بالحزن، الألوان الحمراء والزرقاء والصفراء تحولت إلى السواد، وألغى النادي العشاء السنوي للاحتفال بأعياد الميلاد والسبب إصابة المدرب تيتو فيلانوفا بمرض السرطان للمرة الثانية خلال عام.
كان لدى فيلانوفا الذي توفي بعد تلك الحادثة بـ16 شهراً، العديد من الخطط، وجد أن خط دفاع برشلونة يحتاج إلى لاعب شاب يعرف طريقة النادي جيداً، والاختيار الأمثل كان ألبرتو بوتيا الذي تكون في "لا ماسيا" وشارك مع الفريق الأول إبان فترة غوارديولا، لكنه رحل إلى خيخون بحثاً عن فرصة اللعب في الفريق الأول.
مرض فيلانوفا وسفره إلى نيويورك الأميركية لخبطت كافة المخططات، برشلونة بدأ يتراجع قليلاً بعد غياب مدربه، وأحد الخاسرين كان الشاب بوتيا الذي رحلت فرصته بارتداء قميص فريقه السابق من جديد.
وبدأ بوتيا مشواره الكروي في الفئات السنية لمورسيا إمبيريال، بعمر ال13، وانتقل بعدها إلى برشلونة في العام نفسه من موسم 2003-2004، ليبدأ التدرج في فئات الفريق الكتالوني حتى 2009، عندما استعان به بيب غوارديولا في مباراة واحدة خلال موسم السداسية الشهيرة، كانت أمام ديبورتيفو لا كورونيا في آخر جولات موسم 2009-2010، عندما دخل بديلاً لجيرارد بيكيه في الدقيقة 63، مسجلاً أولى مشاركاته مع الفريق الأول لبرشلونة، بعد استدعائه 4 مرات سابقة مع الفريق دون مشاركته، كانت أولها منتصف موسم 2007-2008 أمام إسبانيول، ولمواجهات بيلباو وملقا وأوساسونا من موسم مشاركته الأولى والأخيرة.
وبدأ بعدها بوتيا سلسلة من الانتقالات إلى فرق أقل من مستوى ناديه الأم، من إعارة إلى خيخون وحتى انتقال كامل إلى إشبيلية، وبعدها تمت إعارته إلى إلتشي موسماً كاملاً ومنه إلى أولمبياكوس اليوناني في صيف موسم 2014-2015، وصولاً إلى الهلال بمطلع موسم 2018-2019، التي تعد مغامرته الثانية خارج إسبانيا بعد اليونان والأولى له بعيداً عن القارة العجوز.
وكان ألبرتو واحداً من النجوم المنتظرين في إسبانيا بعدما كان أساسياً في المنتخب الذي حقق بطولة أوروبا تحت 21 عاماً، إلى جانب دي خيا وخافي مارتينيز وثياغو ألكاناتارا وأزبيليكويتا وبويان كريكيتش.
ويعرف بوتيا بقوة تدخلاته، والتي عانى منها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، فكان دائماً ما يقوم الأول بمحاولة إيقاف هجمات الأخير بأي شكل، فقد تحصل على 101 بطاقة صفراء، و3 حمراء، كانت إحدها بعد تدخل متهور على قدم الفتى البرتغالي، ليتسبب بطرد مدافع برشلونة السابق من الملعب.