تحاول الحكومة المصرية التخفيف من الآثار السلبية لرفع #أسعار_المحروقات والكهرباء والمياه والخدمات على المواطنين عبر تعزيز برامج الحماية لمحدودي الدخل، إضافة لضبط #أسعار_السلع والسيطرة عليها عبر اتفاقيات مع المنتجين على عدم تحريك أسعار السلع الغذائية بصورة خاصة.. ولكن هل تنجح هذه الخطط على أرض الواقع؟.
هذا السؤال يمكن الإجابة عليه عبر نظرة على #الأسواق_المصرية التي تتسم بالعشوائية وتعدد الوسطاء قبل وصول السلعة إلى يد المستهلك النهائي، ولكن لا شك أن خطوة تثبيت المنتجين للأسعار يمكن أن يساهم في عدم حدوث ارتفاعات كبيرة للأسعار .
وكان وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور علي المصيلحي قد اتفق مع أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية وطارق توفيق وكيل اتحاد الصناعات بحضور قيادات كبرى الشركات المنتجة والمستوردة للسلع الغذائية وكبرى السلاسل التجارية، حيث تم التوافق على جدية المشاركة في المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص في هذه المرحلة، وتعهدت كافة الأطراف على عدم تحريك أسعار السلع الغذائية بسبب تحريك أسعار الوقود حيث تتحمل سلاسل الإمداد من منتجين ومستوردين وتجار جملة وتجزئة آثار تحريك أسعار الوقود على تكاليف النقل.
كما تم الاتفاق على إنهاء الدراسة التي يقوم بها اتحاد الغرف التجارية لكافة التكاليف اللوجيستية التي تتحملها السلع سواء في الموانئ أو في مراحل النقل والتداول المختلفة، وذلك لكافة السلع وعلى مستوى كل مجموعة سلعية والإجراءات الواجبة لخفض تلك التكاليف في إطار تطوير وتحديث منظومة التجارة الداخلية والخارجية بما سيكون له أثر فاعل على ضبط الأسعار إلى جانب تنمية الصادرات.
وأكد أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية لـ "العربية.نت"، أنه تم الاتفاق مع وزير التموين على أن يتحمل المنتجون مؤقتا لآثار ارتفاع أسعار الوقود وذلك في قطاع السلع الغذائية للتخفيف على المواطن.
وأشار إلى أن هناك دورا كبيرا على الجهات الرقابية لضبط الأسعار في ضوء هذه المبادرة من المنتجين والمستوردين.
ويشكك الدكتور إيهاب الدسوقي رئيس البحوث الاقتصادية بأكاديمية السادات في نجاح هذه الخطوة من المنتجين والمستوردين نظرا لارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل بسبب ارتفاع أسعار الطاقة هذا، إضافة إلى حاجة القطاع الخاص لرفع رواتب العاملين لديه في ضوء قيام الحكومة بمنح علاوات اجتماعية للموظفين اعتبارا من أول يوليو وهذا يعني ارتفاع التكاليف بصورة كبيرة على المصنعين والمستوردين.
ويتوقع الدكتور الدسوقي أن تشهد الأسعار ارتفاعات كبيرة الفترة المقبلة، خاصة أنه لا يوجد رقابة فعالة على الأسواق في مصر نظرا لعشوائية هذه الأسواق ولا يمكن إلقاء اللوم على المنتجين والمستوردين نظرا لارتفاع التكاليف عليهم، مشيرا إلى أنه من المنتظر ارتفاع معدلات التضخم بين 2% إلى 3% خلال الفترة المقبلة.