شكل نزوح ما يزيد عن 500 طالب لجوء يمني إلى جزيرة جيجو الكورية أزمة كبيرة في شبه الجزيرة الكورية، حيث تدافعت المنظمات الحقوقية إلى تقديم المساعدات، فيما أقدم البعض على التظاهر ضد تواجد اللاجئين وتدفقهم إلى الجزيرة. إلا أن السلطات الكورية قررت تسريع إجراءات النظر في حالات طالبي اللجوء وتقليص مدتها من ثمانية أشهر إلى شهرين أو ثلاثة، بإضافة تعيين المزيد من الموظفين لفحص الطلبات.
من جانبهم، قال طالبو اللجوء، ومعظمهم من حاملي الجنسية اليمنية، إنهم يتلقون معاملة حسنة من السلطات التي تحاول جاهدة تسهيل إجراءاتهم.
"العربية.نت" التقت بسام محمد، وهو لاجئ يمني انتقل إلى الجزيرة بعد رحلة نزوح استمرت أكثر من عامين، بسبب الحرب الدائرة في بلاده.
وذكر بسام أن عدد المتواجدين حالياً بجزيرة جيجو يصل إلى أكثر من 500 شخص، بينهم 12 عائلة، مشيراً إلى أن السلطات الكورية سمحت لهم بالدخول إلى الجزيرة بادئ الأمر باعتقادها أنهم سياح، غير أنه مع تدفق المزيد من اليمنيين إلى جيجو وقيامهم بتقديم طلبات لجوء قررت السلطات فرض تأشيرة دخول عليهم، وفرض حظر ضد انتقالهم من الجزيرة إلى العاصمة سيول، حيث يسعى معظمهم للانتقال وتقديم طلبات اللجوء هناك.
وقال: "الكوريون قدموا لنا المساعدة وحالياً نقيم في فندق خاص ونتلقى بعض المساعدات الغذائية والعينية من قبل منظمات حقوقية، إلا أن بعض سكان الجزيرة ما زالوا يتخوفون من تواجدنا وحدثت مظاهرات معارضة لنا وأخرى مؤيدة تدعو للترحيب باللاجئين".
وأضاف: "معظم المعارضين ينتابهم الخوف بسبب الأخبار حول الإرهاب في الشرق الأوسط. ويقول البعض إننا لا نستحق اللجوء. الوضع في الجزيرة مستقر حالياً ولا نواجه أي مشاكل، لكنّ هناك تركيزاً إعلامياً كبيراً على قضيتنا".
وتابع: "حالياً سمحت لنا دائرة الهجرة بالعمل في مجالات مثل الصيد والزراعة، إلا أن معظم اللاجئين اعتبروها مهناً صعبة، حيث لا يمتلكون أي خبرات فيها ويسعون للوصول للعاصمة والعمل في المصانع، خاصة أن معظمهم من حملة الشهادات العلمية ولا يملكون أي خبرات في هذه المجالات".
كما لفت إلى أنه "بالنسبة للعائلات فيتم دراسة قضيتهم من قبل دائرة الهجرة في العاصمة، حيث قد يسمح لهم بالانتقال إلى سيول، لكن حالياً لا يسمح لنا بمغادرة الجزيرة".
من جانبها، قررت الحكومة الكورية النظر في قضية اللاجئين والدفع من أجل إجراءات وتعديل في قانون الهجرة وتأشيرات الدخول إلى كوريا، مع إضافة إجراءات لتقييد طالبي اللجوء اليمنيين من الانتقال إلى مناطق أخرى حتى يتم التحقق بشكل كامل من هوياتهم والتأكد من عدم وجود مشتبه بهم فيما يتعلق بالجرائم والإرهاب.