قامت #ألفابت، الشركة الأم لـ #غوغل، باستثمارات عديدة في مجال النقل، وذلك من خلال تمويل المشاريع الناشئة والشركات التابعة لها، وترغب الشركة في المشاركة بمستقبل وسائل النقل بغض النظر عن نوعية تلك الوسائل إن كانت سكوتر كهربائيا أو مركبات ذاتية القيادة أو سيارات طائرة.
وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن الشركة القابضة استثمرت بشكل مباشر في شركة Lime الناشئة المشغلة للسكوتر الكهربائي، وذلك على الرغم من قيام الذراع الاستثمارية للشركة Google Ventures بقيادة جولة التمويل للشركة الناشئة، ويعكس هذا الاستثمار الاهتمام المتزايد لشركة "ألفابت" في مجال النقل، وتحركها خارج مجال الإنترنت وشركاته، والتي تعد شريان الحياة بالنسبة إليها.
وثمة العديد من الأمور التي تلفت النظر حول شركة "ألفابت"، مثل امتلاكها عدداً كبيراً بشكل غير عادي من الاستثمارات في شركات نقل متنافسة، ووجدت الشركة طرقاً كثيرة لضمان لعبها دورًا في مستقبل النقل.
ويقول مايك رامسي، مدير الأبحاث في شركة أبحاث السوق غارتنر: "لا تعد شركة ألفابت مهتمة فقط بمجال النقل، بل إنها بالفعل قوة عظمى في هذا المجال"، بحسب ما نقلته "البوابة العربية للأخبار التقنية".
وتعد "ألفابت" المستثمر الأكثر نشاطاً في العام الماضي، حيث أبرمت أكثر من 100 صفقة، وذلك من خلال الاستثمارات المباشرة أو من خلال أذرعها الاستثمارية الثلاث لتمويل المشاريع وهي Google Ventures لشركات المرحلة المبكرة، و CapitalG للاستثمارات في مراحل النمو، و Gradient للشركات الناشئة ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي.
وتدعم الشركة مجموعة واسعة من تقنيات النقل من خلال هذه الاستثمارات، حيث تعد Google Ventures من أوائل المستثمرين في شركة #أوبر ، والتي لديها خطط فيما يتعلق بالسيارات الطائرة، في حين استثمرت CapitalG ضمن شركة خدمات النقل ليفت Lyft، والتي لديها خطط فيما يتعلق بالدراجات والسكوتر، بينما استثمرت Gradient في وقت سابق من هذا العام في شركة Scotty Labs، والتي تصنع منصة للتحكم عن بعد بالسيارات ذاتية القيادة.
كما استثمر عملاق التكنولوجيا، إلى جانب شركة Lime، بشكل مباشر في شركة GoJek التي بدأت العمل في جنوب شرق آسيا، وتعتبر خرائط "غوغل" الطريقة الأكثر وضوحًا لوضع "ألفابت" بصمتها في عالم النقل، إذ يستخدم أكثر من 55% من مستخدمي الهواتف الذكية في الولايات المتحدة الخرائط، ولديها أكثر من مليار مستخدم نشط شهرياً في جميع أنحاء العالم، يعتمدون عليها في اتجاهات التنقل أثناء المشي أو ركوب السيارة أو استخدام وسائل النقل العام.
وتسمح "غوغل" في الوقت الحالي لشركات "أوبر" و Lyft بالإعلان عن أسعارهم من خلال الخرائط، وليس من الصعب تخيل أنها تتجه إلى توفير مثل هذه الميزة لشركات الدراجات والسكوتر الناشئة، والسيارات ذاتية القيادة مستقبلًا، ويقول مايك رامسي: "سأكون مندهشًا إذا لم تتبع ألفابت بقوة أنظمة النقل التي تربط بين وسائل النقل المتعددة وخرائط غوغل".
وتدير غوغل أيضًا في الوقت نفسه منتج رسم خرائط آخر هو Waze، والذي حصلت عليه في عام 2013 مقابل مليار دولار تقريبًا، ويعد أحد الاختلافات الكبيرة بين خرائط "غوغل" و Waze أن الأخير يتيح لأي مستخدم إضافة معلومات حول المباني والإنشاءات والشرطة وحركة المرور، كما هناك أيضًا Android Automotive، الذي يعمل بشكل مباشر على تضمين نظام تشغيل "غوغل" المسمى "أندرويد" وخرائطها ضمن السيارات، ولديه عدة شركاء مثل Volvo و Audi.
وقد ساعدت بيانات خرائط "غوغل" في أن تصبح "ألفابت" واحدة من الشركات الرائدة في مجال السيارات ذاتية القيادة، حيث تعتبر شركة Waymo، وهي وحدة أعمال "ألفابت" للسيارات ذاتية القيادة، واحدة من شركاتها الفرعية العديدة التي يجمع المحللون والمستثمرون على التفاؤل بشأنها، وتخطط Waymo لإطلاق خدمة سيارات أجرة ذاتية القيادة في ولاية أريزونا قبل نهاية العام الحالي، وينظر إليها على أنها رائدة في هذا المجال منذ وقت مبكر.
ويتواجد في جعبة الشركة أيضًا Sidewalk Labs، والتي تتخصص في التفكير بمستقبل النقل المدني، حيث يتمثل الهدف العام للشركة في إعادة ابتكار المدن من خلال التكنولوجيا، والتي أطلقت مشروعها الصغير الخاص الذي يطلق عليه اسم “Coord”، وهو عبارة عن منصة محمولة مركزية تعتمد على السحابة لدمج العديد من خدمات التنقل التي نشأت حول مدن العالم في السنوات القليلة الماضية.
كما يبدو أن كل ذلك لا يكفي، إذ قام مؤسسو الشركة Larry Page وSergey Brin بالعمل على مشاريعهم الخاصة واستثماراتهم الشخصية فيما يتعلق بمستقبل وسائل النقل، إذ تصنع شركة Larry Page الناشئة المسماة Kitty Hawk سيارات طائرة تبدو في الوسط بين الطائرة العائمة والطائرة بدون طيار، في حين يقال إن Sergey Brin يصنع منطادًا عالي التقنية.