يد الأسد تضرب في أنصاره.. سجن صحافي لأسباب سياحية!

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ألقت سلطات النظام السوري القبض على صحافي موالٍ لرئيس النظام، بتهمة "الإساءة" إلى السياحة، داخل البلاد. هذا على الرغم من أن "الموسم" السياحي في #سوريا، لا وجود له، منذ سنوات، وعلى الرغم من كون الصحافي المعتقل، من الموالين لنظام بشار الأسد.

واعتقلت أجهزة أمن النظام السوري، الصحافي فهد كنجو الذي يعمل مقدما ومذيعا في إذاعة محلّية تدعى "فرح إف إم"، بعدما تقدّم وزير السياحة في حكومة الأسد، بشكوى بحقه، إثر نشر كنجو موضوعاً يتهم فيه رئيس برلمان النظام، بالطلب من وزير السياحة، منحهم مزيداً من التخفيضات، على مختلف المرافق السياحية، إلى الدرجة التي تمكّنهم من "ترفيه" أنفسهم، بدون أن "ينفقوا" أموالاً مطلقاً، في مقابل "النوم في فنادق 5 نجوم في الفنادق التي تملكها الوزارة في كل من دمشق واللاذقية وطرطوس وحلب حماة".

وذلك حسب ما ورد في موضوع الصحافي الذي اعتقل لأجله، والذي نشره على موقعه الإلكتروني الذي يديره في سوريا، بتاريخ 30 من أيار/مايو 2018.

واتهم الصحافي في مقاله الساخر، وزير سياحة الأسد، بأنه منح برلمانه تخفيضات وصلت إلى 50% سابقاً، وهو الآن بصدد منحهم تخفيضات "على مختلف الخدمات السياحية" بعدما كان التخفيض مقتصرا، في السابق، على الإقامة وحسب.

ولم يتأخر وزير سياحة الأسد، منذ قرأ المقالة التي حققت رواجاً على وسائل التواصل الاجتماعي، نظراً إلى نكهة السخرية التي تميزها، خاصة في قول الصحافي، إن سعادة برلمان الأسد، ستؤدي "إلى سعادة بقية الشعب، على اعتبار أن من يمثّلهم سعيد!"، فتقدم بشكوى عاجلة، أدت إلى قيام فرع "جرائم المعلوماتية" التابع للأسد، باعتقال الصحافي المذكور.

أصدقاء الصحافي المعتقل، وينشط عدد منهم على وسائل التواصل الاجتماعي، عبروا عن صدمتهم من قيام نظام الأسد باعتقاله، فقط لأنه سخر من وزير سياحته، على الرغم من أن فهد كنجو، من أنصار الأسد.

وتم تحويل كنجو إلى القصر العدلي، بدمشق، تمهيدا للتحقيق معه ثم محاكمته، إلا أن قاضي التحقيق أجّل التحقيق معه، ريثما يتم حضور "مندوب اتحاد الصحافيين". وسرت أنباء في الساعات الأخيرة، عن إطلاق سراحه، ليتم التحقيق معه ومحاكمته، بدون اعتقال، وتوجه الصحافي بشكر لجميع من اهتم لأمره وسأل عنه.

ويعتبر فهد كنجو واحداً من أنصار الأسد، بين الصحافيين العاملين داخل سوريا، ومن خلال صفحته الفيسبوكية، يعبّر كنجو عن مدى تعلّقه بنظام الأسد ومناصرته له. إلا أن هذا لم يقدم له حماية كافية، فبطشت يد الأسد، به، هو الآخر، على الرغم من أنه وضع صورة لأحد ضباط الأسد الذين قتلوا في دير الزور، وبخلفية كانت صورته الشخصية، تعبيرا منه عن مناصرة جيش الأسد في أعماله العسكرية وحربه على السوريين.

حادثة الصحافي فهد كنجو، واعتقاله رغم كونه من أنصار الأسد، لم تختلف عما جرى مع صحافي آخر، اشتهر بموالاته الشديدة لنظام الأسد، وهو وسام الطير الذي أدار موقع "دمشق الآن" ويرافق جيش الأسد في معاركه التي يخوضها في دمشق وريفها.

إلا أن الطير، هذا، فوجئ باستبعاده ومنعه، لأسباب تتعلق بأمن الأسد شخصياً، من مرافقة الأسد لدى زيارته الغوطة الشرقية في شهر آذار/مارس الماضي. فاستقال من عمله، وكتب على صفحته الفيسبوكية أنه "ليس خائنا ولا عميلا ولا مؤذيا لهذه البلاد" كي تتم مراقبته ومعاملته بهذا الشكل، كما قال، خاصة أن الطير المذكور، سبق له وقام بزيارة إلى قصر الأسد، ويعتبر صديقاً لعائلة الأسد، لكنه رغم ذلك اعتبر شخصاً "غير موثوق به" فمنع من تغطية زيارة الأسد الغوطة الشرقية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط