قالت الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني باستثناء الولايات المتحدة، الجمعة، إنها تؤيد حق إيران في تصدير النفط والغاز رغم تهديد العقوبات الأميركية عقب انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق.
وذكرت ثلاث دول أوروبية إضافة إلى روسيا والصين في بيان مشترك مع إيران، أنها لا تزال ملتزمة بالعلاقات الاقتصادية مع طهران، بما في ذلك "استمرار صادرات إيران من النفط والغاز" وغيرها من منتجات الطاقة.
واجتمعت هذه الدول باستثناء أميركا في فيينا للمرة الأولى لبحث سبل "حماية الاتفاق النووي".
وفي وقت سابق، قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "خلال هذا الاجتماع ستناقش مجمل مقترحات الاتحاد الأوروبي (لتلبية طلب الضمانات التي تطلبها إيران) ووسائل حماية (الاتفاق) بعد انسحاب الولايات المتحدة منه".
يذكر أنه بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، أعلنت عدة شركات أوروبية عزمها إيقاف أي صفقات تجارية لها مع طهران، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق أوروبي أميركي في هذا الشأن، وهو أمر مستبعد حتى الساعة ما دفع طهران وفي عدة تصريحات إلى اتهام الاتحاد الأوروبي بأنه لم يفعل ما يكفي من أجل حماية الاتفاق النووي.
وقال دبلوماسي أوروبي كبير إن "الهدف هو إنقاذ الاتفاق. أحرزنا بعض التقدم الذي يشمل حماية بعض مبيعات الخام، لكن من غير المرجح أن يلبي ذلك التوقعات الإيرانية، والأمر لا يتعلق فقط بما يمكن للأوروبيين فعله وإنما بكيفية إسهام الصينيين والروس والهنود وغيرهم أيضاً".
وذكر مصدر في الاتحاد الأوروبي: "يتوقع الإيرانيون من الآخرين أن يقولوا ما سنفعله للحفاظ على الاتفاق، وعلينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان سيكفيهم ما سنقدمه".
وتعتمد استراتيجية الاتحاد الأوروبي على ركائز هي: قروض من بنك الاستثمار الأوروبي، وإجراء خاص لحماية الشركات الأوروبية من العقوبات الأميركية، واقتراح من المفوضية الأوروبية بأن تقوم حكومات الاتحاد بالتحويلات المالية مباشرة إلى البنك المركزي الإيراني لتجنب العقوبات الأميركية.
وقبيل الاجتماع، قال الرئيس الإيراني، حسن #روحاني، إن الحزمة التي اقترحها الأوروبيون لتعويض آثار انسحاب واشنطن من الاتفاق الدولي بشأن البرنامج النووي، غير مرضية في هذه المرحلة، وفق ما نقلت وكالة "إيرنا" الرسمية الإيرانية.
من جهته، طالب وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، #إيران بالكف عن تهديدها بعدم الوفاء بالتزاماتها إزاء الاتفاق النووي، متحدثاً عن صعوبة وضع حزمة اقتصادية بحلول الشهر المقبل لإنقاذ الاتفاق.
وقال لودريان إن القوى الأوروبية، بالإضافة إلى روسيا والصين، تعمل على التوصل إلى آلية مالية لتخفيف أثر العقوبات الأميركية.
وأردف قائلاً: "نحاول أن نفعل ذلك قبل فرض العقوبات في بداية أغسطس، وبعد ذلك مجموعة أخرى من العقوبات في نوفمبر. بالنسبة لبداية أغسطس يبدو الوقت قصيرا بعض الشيء، لكننا نحاول أن نفعل ذلك بحلول نوفمبر".
من جانبها، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية سيرغي #لافروف قوله الجمعة إن روسيا والصين ترغبان في إنقاذ الاتفاق النووي.
وأدلى لافروف بتصريحه خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وعضو مجلس الدولة وانغ يي في فيينا.
بدوره، قال وزير الخارجية الألماني، هيكو ماس، إن الاتحاد الأوروبي لن يكون قادراً على تعويض إيران عن كامل خسائرها جراء العقوبات الأميركية، لافتاً إلى أن القوى العالمية تحاول إقناع طهران أن انسحابها من الاتفاق سيزيد من تفاقم وضعها الاقتصادي.