اشتعلت سوق السجائر في مصر خلال الساعات الماضية عقب إعلان الحكومة ممثلة في الشركة الشرقية للدخان، زيادة أسعارها.
وفيما شهدت الأسعار ارتفاعات كبيرة على جميع الأصناف بخلاف الزيادة التي أقرتها "الشرقية للدخان"، اختفت عدة أصناف من السوق، بينما اتهم أصحاب محال في القاهرة كبار التجار والموزعين بأنهم السبب في إشعال الأزمة.
وأعلنت الشركة الشرقية للدخان "إيسترن كومباني" أمس الخميس، رفع أسعار السجائر المحلية بنسب تراوحت بين جنيه و5 جنيهات حسب النوع، وذلك بسبب الزيادة الجديدة التي سيتم تحصيلها لصالح قانون التأمين الصحي الجديد.
وارتفع سعر سجائر "كليوباترا كينج سايز" من 14 جنيها إلى 16 جنيها، و"كليوباترا كوين سوفت" من 14.5 جنيه إلى 16، وارتفع سعر سجائر "مونديال وبوسطن ولايت وبلمونت" من 15 جنيها إلى 16.5 جنيه.
وقال حاتم صلاح، صاحب محل سجائر بالقاهرة، إن هناك بعض الأصناف اختفت تماماً من السوق خلال الساعات الماضية خاصة سجائر "إل إم" بجميع أنواعها، وهو ما يعود إلى كبار التجار والموزعين الذين يحتكرون السوق ويتحكمون في أسعار البيع.
وأشار في حديثه لـ"العربية.نت" إلى أن التجار بالفعل طبقوا هذه الزيادات قبل عدة أشهر منذ إعلان الحكومة اتجاهها إلى رفع أسعار السجائر، وبالتالي لا يوجد أي مبرر في الوقت الحالي لزيادة أسعارها.
وأعلنت شركة "فيليب موريس مصر" مساء أمس عن زيادة سعر منتج سجائر "ميريت" بأنواعها ليصبح 39 جنيهاً للعلبة، وزيادة سعر سجائر "مارلبورو" لتصبح 36 جنيهاً، وسجائر "إل إم" لتصبح 29 جنيهاً للعلبة.
وتهيب الشركة جميع تجار التجزئة والباعة الالتزام بقائمة الأسعار وعدم مخالفتها، حفاظاً على حقوق المستهلك.
وفي بيان أصدرته الشعبة، قال رئيس شعبة الدخان والسجائر باتحاد الصناعات المصرية، إبراهيم إمبابي، إن الشركات الأجنبية تدرس تأثير قرار زيادة أسعار السجائر على منتجاتها تمهيداً لإعلانه في أقرب وقت.
وأوضح أن شركات السجائر الأجنبية أوقفت البيع لمنتجاتها لحين الإعلان عن الأسعار الجديدة. وقال إن أي زيادة في أسعار السجائر الأجنبية منذ يوم الخميس وحتى إعلان الشركات رسمياً عن أسعارها الجديدة تعود إلى استغلال التجار.
ويوم الجمعة الماضي، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إطلاق المرحلة الأولى للمشروع القومي للتأمين الصحي الشامل. وفي نوفمبر الماضي، وافق مجلس النواب المصري وبشكل نهائي على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016.
وينص القانون الذي أقره البرلمان العام الماضي، على فرض رسوم تبلغ 75 قرشاً من قيمة كل علبة سجائر مباعة بالسوق المحلية سواء كانت محلية أو أجنبية الإنتاج، على أن تتم زيادتها كل ثلاث سنوات بقيمة خمسة وعشرين قرشاً أخرى حتى تصل إلى جنيه ونصف الجنيه، وكذلك تحصيل مبلغ يساوي 10% من قيمة كل وحدة مباعة من مشتقات التبغ غير السجائر.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة المالية المصرية، أن زيادة ضريبة القيمة المضافة على السجائر والتبغ ترفع الحصيلة الضريبية بنحو 4 مليارات جنيه.