المعارضة الإيرانية تبحث البديل الديمقراطي لولاية الفقيه

المصدر: كولونيا (ألمانيا) - صالح حميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اختتم مؤتمر "مجلس القوى الديمقراطية في إيران" يومه الثاني والأخير في مدينة #كولونيا الألمانية، بمظاهرة في ساحة الكنيسة الكبرى وسط المدينة، دعما للاحتجاجات الشعبية المتواصلة في داخل #إيران، وأصدر بيانا ختاميا دعا إلى "توحيد كافة أطياف المعارضة من أجل إيجاد البديل الديمقراطي عقب #إسقاط_نظام_ولاية_الفقيه".

وطالب المتظاهرون الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بقطع العلاقات مع النظام الإيراني، بسبب مواصلته قمع مطالب الشعوب الإيرانية المنتفضة، واستمراره في الفساد والاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان.

كما طالبوا الدول الغربية والعالم بمحاسبة النظام الإيراني لمواصلته دعم الإرهاب والتدخل في دول المنطقة، خاصة تمويل وتسليح الميليشيات والجماعات الطائفية في اليمن وسوريا والعراق ولبنان على حساب تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين الإيرانيين، وحثوا على تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.

وجاء في البيان الختامي للمؤتمر، أن" نظام الجمهورية الإسلامية بسبب تركيبته السياسية الدينية وطبيعته غير القابلة للإصلاح بعد ثمانية وثلاثين عاما من الحكم الاستبدادي والطائفي المبني على التمييز والمغامرات على المستوى الدولي، وضع البلاد في أزمات متعددة أوصلته إلى طريق مسدود في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

وبحسب نص البيان "بحث ممثلو أطياف المعارضة من مجموعة شعوب وقوميات أهمها الفرس والأتراك الأذربيجانيون والأكراد والعرب والبلوش والتركمان والألوار وغيرهم سبل إرساء الديمقراطية الحرية والمساواة المدنية والقضاء على الاستبداد بشكل نهائي".

وأعلن مجلس القوى الديمقراطية في إيران عن " الدعم الكامل لحراك الشعوب والقوميات والنساء والحراك العمالي والفلاحين والمعلمين، واتحاد الكتاب والطلاب ومدافعي حماية البيئة ومنظمات حقوق الإنسان".

وطالب بإسقاط النظام "بأساليب النضال السلمي بهدف إرساء نظام حكم ديمقراطي وفيدرالي وتوزيع السلطات السياسية والمصادر الاقتصادية بين الشعوب المتنوعة في إيران".

كما وعد بتأسيس هيكلية حقوقية للدولة الفيدرالية الديمقراطية المستقبلية من قبل القوى السياسية المشاركة، وإقرارها النهائي عن طريق متخصصين في مجلس المؤسسين".

من جهته، ألقى حشمت الله طبرزدي، أمين عام الجبهة الديمقراطية الإيرانية، الذي قضى سنوات في السجن بسبب آرائه ونشاطاته السياسية، كلمة عبر الفيديو من داخل إيران موجهة للمؤتمر، من داخل منزله في العاصمة طهران، قال فيها إن "تشكيل المجلس خطوة كبرى نحو الاتحاد الشامل لقوى المعارضة".

وأضاف: "أنا كأمين عام للجبهة الديمقراطية الإيرانية التي هي عضو في هذا المجلس نتعهد بتنفيذ ما تم الاتفاق حوله من مبادئ لبناء نظام ديمقراطي علماني غير مركزي يمنح الحقوق لكافة مكونات المجتمع".

وأكد طبرزدي أن الاحتجاجات المتواصلة في البلاد تحتاج لتمثيل سياسي ويمكن أن يقوم مجلس القوى الديمقراطية وباقي أطياف المعارضة بهذا الدور، بحسب تعبيره.

وقال إن "التخويف من الفوضى بعد التغيير هو حربة النظام للحيلولة دون استمرار الانتفاضة، لكن الحركة الشعبية ماضية في طريقها، وأن المعارضة تتجه نحو الوحدة في سبيل تحقيق أهدافها".

كما تحدث عدد من ممثلي الأحزاب، وكذلك شخصيات سياسية مستقلة، حيث عبروا عن وجهات نظرهم حول سبل توحيد المعارضة وكيفية دعم الاحتجاجات في الداخل الإيراني، وضرورة إشراك كافة فئات المجتمع في الانتفاضة الشعبية، وكسب التعاطف الدولي لحراك الإيرانيين ضد نظام ولاية الفقيه، بحسب كلمات المتحدثين.

واتفقت الأحزاب المنضوية تحت مظلة "مجلس القوى الديمقراطية في إيران" على استمرار عقد المؤتمرات والتجمعات بهدف تشكيل أوسع تحالف من كافة قوى المعارضة على غرار هذا المجلس الذي يعد أول ائتلاف من نوعه، حيث يشمل قوى تمثل القومية الفارسية، إضافة إلى أحزاب ومنظمات القوميات غير الفارسية والتي شاركت في تأسيسه وهي كل من "الجبهة الديمقراطية لإيران، حزب كوملة كردستان الإيراني، حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي والمركز الثقافي السياسي الأذربيجاني والحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الشعب البلوشي، والمركز الثقافي السياسي التركماني والجبهة المتحدة لبلوشستان وحزب اتحاد البختيارية ولورستان"، إضافة إلى عدد من نقابات العمال ونشطاء المجتمع المدني والشخصيات السياسية المستقلة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط