هل كُتُب الأطفال فقط للأطفال؟

المصدر: القافلة - أحمد اللبسام
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

شدَّني مقال نشرته القافلة في عددها لشهري سبتمبر/أكتوبر 2016م بعنوان "أدب الأطفال: هل الصغار وحدهم يرهفون السمــع؟" تساءلت الكاتبة في ختامه عمّا إذا كانت كتب الأطفال للأطفال فقط؟

جواباً عن هذا التساؤل، أقتبس من كتاب "أدب الأطفال" للمؤلفة كمبرلي رينولدز ما يأتي: "فترة الطفولة التي عشناها لا تزال بداخلنا، ولا يزال ذلك الطفل الصغير يؤثِّر علينا، ففي داخل كلٍ منا طفلٌ صغير تتعطش مخيلته لأن ترتوي من ذلك الشراب الساحر الذي يفتح نوافذ لا محدودة من الخيالات المبهجة، ولا يوجد أفضل من كتب الأطفال لتأدية هذه الوظيفة وإشباع هذا الجانب لما فيها من ألوان برّاقة، وصور جذّابة، وعبارات مبسّطة كُتبت بسجع يتماشى مع ذائقة ذلك الطفل، وجمادات تتحدَّث، وصداقات بين كائنات انقرضت، لا يخطر على بالك بأن تلتقي بها بأي شكل من الأشكال، كل هذه السمات ستثير حفيظة مخيلتنا الناضجة مما سيعود علينا كبالغين بالمنفعة".

وتصف رينولدز كتب الأطفال بأنها "مصدر ثري للمعلومات لطالما أُبخِس حقه"، فقد تختصر على نفسك الوقت والجهد حينما تريد أخذ فكرة عامة أو معلومات سريعة حول مواضيع معقّدة كالفلسفة أو التطوّر العلمي أو حتى معلومات تاريخيّة حول حقبة زمنيّة معيّنة، ستجد ضالّتك في كتب الأطفال أو الناشئين بشكل مبسَّط ومختصر ومباشر، وفي الغالب مضافاً إليها صور توضيحيّة تساعدك على فهم وترسيخ المعلومة التي قد يصعب عليك فهمها أو تذكرها عندما تقرأها من كتاب متشعب في هذا المجال موجّه للبالغين".

فإذا ما زلت تشعر بأنك كبرت على هذه الكتب، أنصحك بأن تعيد النظر في هذا القرار وألّا تتجاهل مصدراً قيِّماً للمعلومات يقدِّم أصعبها بأبسط الطرق للطفل الذي بداخلك.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط