أقر البرلمان المصري نهائيا مشروعات قوانين تنظيم الصحافة والإعلام، وهي #قانون_تنظيم_الصحافة_والإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة.
وأعاد البرلمان النظر في القانون الخاص بتنظيم الصحافة بعد أن اعترض الصحافيون على عدد من بنوده، وتم إضافة تعديلات عليه لتتماشى مع مطالبهم، ولكن رغم ذلك مازال القانون يثير جدلا كبيرا، وهناك بعض التحفظات عليه من نصف أعضاء مجلس نقابة الصحافيين، ومئات الصحافيين فيما بارك النصف الآخر القانون، وأعلن تأييده له بعد إضافة التعديلات المطلوبة.
أبرز التعديلات التي حملها القانون، إلغاء الحبس الاحتياطي، وتعديل المهلة الممنوحة لفصل الصحافي، وحظر قبول الصحافيين للتبرعات والهبات.
واشترط القانون في كل صحيفة تطلب ممارسة النشاط الصحفي، ألا تقل نسبة المحررين بها من المقيدين بنقابة الصحفيين عن 70% من طاقة العمل الفعلية.
وتضمن القانون بنودا تحل مشكلة تصاريح التصوير الصحافي، وتتيح للمصور الصحافي الحق في حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة، وإجراء اللقاءات مع المواطنين، والتصوير في الأماكن غير المحظور تصويرها، بعد الحصول على التصاريح اللازمة.
عبد المحسن سلامة نقيب الصحافيين المصريين يؤكد لـ"العربية.نت" أنه تم عقد 3 جلسات في مجلس النقابة للاتفاق على الملاحظات حول القانون، وتواصل المجلس مع المستشار عمر مروان وزير الدولة للشؤون القانونية ومجلس النواب، وأسامة هيكل رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان، وقدم لهم تلك الملاحظات لتعديلها في القانون، وتمت الاستجابة لنحو 80% منها، مشيرا إلى أن القانون قدم ضمانات لحماية المهنة.
وأضاف نقيب الصحافيين أن الملاحظات تركزت حول الحبس الاحتياطي وتم التعديل فيها بإلغاء المادة التي تجيز ذلك، والعودة إلى نص المادة 71 في دستور 2014 والذي يؤكد على عدم جواز الحبس في قضايا النشر إلا في حالات محددة كالتمييز والتحريض على العنف والخوض في الأعراض، كما تم حذف 4 مواد في القانون 96 لسنة 96 وهي 22 و28 و30 و41.
وكشف نقيب الصحافيين أنه تم الاتفاق على تسهيل عملية التصوير خاصة في حالات الطوارئ ووفق شروط معينة، مضيفا أنه تمت الاستجابة كذلك لمطالب النقابة فيما يختص بالمواد الخلافية، والتي كانت تتعلق بالحريات، والتأكيد على ضرورة الالتزام بالنصوص الدستورية المقررة، وعدم التوسع في فرض القيود على حرية العمل الصحافي، وأيضا تلك المواد المتعلقة بالمؤسسات الصحافية القومية، والتمثيل الصحافي في مجالس الإدارات والجمعيات العمومية.
في سياق متصل أبدى 4 من أعضاء مجلس النقابة اعتراضهم على القانون، وأكدوا أنه أبقى على جوهر المواد المقيدة لحرية الصحافة والمخالفة لنصوص الدستور، والمهددة لاستقلال وبقاء المؤسسات الصحفية القومية.
وذكر الأعضاء الأربعة في بيان لهم أن لجنة الإعلام بالبرلمان تجاهلت مقترحات النقابة الخاصة بتشكيل الجمعيات العمومية للمؤسسات القومية، كما تجاهلت تمثيل الصحافيين والعاملين بالمؤسسات داخل الجمعيات، بالتوسع في تعيين أعضاء هذه الجمعيات من خارج المؤسسات.
وقالوا إن اللجنة أبقت على نص البند 17 من المادة 5 من قانون الهيئة الوطنية للصحافة، والذي منح الهيئة الحق في مد السن للصحافيين بقرار منها، وهو ما يفتح الباب للمحاباة، ويهدر كفاءات حقيقية بهذه المؤسسات.
وفيما يخص المادة 29 الخاصة بالحبس الاحتياطي، حذفت اللجنة كلمة "الاحتياطي"، وتركت نص المادة بشكل يحتمل التأويل من جهات التحقيق، وهو ما يعد ردة عما جاء في القانون 96 لسنة 1996 الذي "حظر الحبس الاحتياطي في قضايا النشر" بشكل نهائي.
ودعا أعضاء مجلس النقابة المعترضون على عقد اجتماع طارئ لم يحدد موعده بعد، وعقد جمعية عمومية غير عادية لإعلان موقف واضح من القانون.
وقال محمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس #نقابة_الصحافيين وأحد المعترضين على القانون لـ “العربية.نت" إن التعديلات التي تمت على القانون صورية، ولم تأخذ بمقترحات نقابة الصحافيين، خاصة فيما يتعلق بالحبس الاحتياطي، الذي مازال موجودا وبصورة مطاطية، مضيفا أن القانون لم يحسم المادة 12 التي تشترط الحصول على موافقات رسمية قبل التصوير في بعض حالات الطوارئ، فضلا عن تزايد دور وصلاحيات الهيئة الوطنية للصحافة، التي يمكنها اتخاذ قرارات دمج وإلغاء للمؤسسات الصحافية.
وأكد عضو مجلس نقابة الصحافيين أن الصحافيين المعترضين على القانون يفكرون جديا في إرسال خطاب لرئيس الجمهورية، يدعونه فيه لعدم التصديق على القانون، تلبية لرغبات ومطالب جموع الصحافيين في مصر، ومناشدته التدخل لحل الخلاف حول المواد التي يرفض الصحافيون وجودها في القانون.