قمة العاصمة الفنلندية هلسنكي، الاثنين الماضي، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لا تزال تبوح بأسرارها. والتسريب هذه المرة من الجانب الروسي وعلى لسان الرئيس بوتين، ويتناول الأزمة في أوكرانيا بعد ضم موسكو لشبه جزيرة القرم، وسيطرة انفصاليين تدعمهم موسكو على منطقتين في جنوب شرق أوكرانيا، في ظل رفض أميركي للخطوتين.
وقال بوتين خلال اجتماع، الخميس، مع سفراء ودبلوماسيين في مقر الخارجية الروسية، إنه اقترح على ترمب خلف الأبواب المغلقة في هلسنكي إجراء استفتاء جديد في جنوب شرق أوكرانيا الذي أعلن انفصاله عن العاصمة الأوكرانية كييف منذ عام 2014.
ونقلت مصادر حضرت هذا الاجتماع تصريحات بوتين التي أوضح فيها أنه اتفق مع ترمب على عدم الإعلان عن هذا الاقتراح حتى تدرسه واشنطن وترد عليه، فيما نقلته "بلومبرغ"، وأخذته عنها "غادريان" البريطانية.
والاقتراح الروسي بإجراء الاستفتاء يشمل منطقتي دونيتسك ولوغانسيك في شرق أوكرانيا. وبعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أواكرانيا، عرضت كييف الحكم الذاتي على المنطقتين الراغبتين في الانفصال.
ومن جانبهم، أجرى الانفصاليون استفتاء في مايو 2014 وأعلنوا الاستقلال عن أوكرانيا. ورفضت نتائج التصويت كل من أوكرانيا و الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في حين قالت روسيا إنها تحترم النتائج.
ولم تعترف موسكو باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين المعلنتين من جانب واحد في دونباس جنوب شرقي أوكرانيا، لكنها تعهدت بحماية السكان الروس هناك، ومستمرة في تقديم الدعم الإنساني والسياسي للكيانين، وفقاً لموقع "روسيا اليوم".
وتسبب النزاع في جنوب شرق أوكرانيا المؤيدة لروسيا، وبين حكومة في كييف تسعى للتحالف مع الغرب، في سقوط آلاف القتلى والجرحى وعمليات نزوح كبيرة للسكان.
وأفاد مصدر مطلع على الوضع لوكالة أنباء انترفاكس الروسية في وقت لاحق من يوم الجمعة أن الاستفتاء الذي اقترحه بوتين لم يُناقش بعد مع قادة الانفصاليين.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، يوم الجمعة، إن ثمة خيارات لحل النزاع في شرق أوكرانيا تجري مناقشتها، ولكنها لم تشر صراحة إلى اقتراح الاستفتاء.
وخلال مؤتمر صحافي في قمة هلسنكي، أعلن بوتين أن الاستفتاء الذي جرى لضم القرم إلى روسيا التزم بميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن هذه القضية صارت مغلقة بالنسبة إلى موسكو.