وصف مازن السديري، رئيس البحوث في الراجحي كابيتال، الإصلاحات والبرامج التي نفذتها السعودية في إطار رؤية 2030 بأنها "عززت من جودة النمو الاقتصادي" بحيث بات معدل النمو يحقق معدلات أعلى من الوظائف ودرجة أعلى من الكفاءة الاقتصادية، بجانب توجيه الدعم المالي إلى مستحقيه وابتكار آليات لم تكن موجودة مثل حساب المواطن.
وأشار السديري في مقابلة مع "العربية" إلى أهمية الإصلاحات في رفع كفاءة الميزانية السعودية، التي كانت تتركز نفقاتها في الربع الرابع من كل عام، والآن بدأت الميزانية تحقق التوازن في النفقات على الفترات الفصلية طيلة السنة بما يحقق مستهدفات التنمية المستدامة والاستقرار النقدي.
وكانت وزارة المالية السعودية قد رحبت بالبيان الصادر عقب اختتام مداولات المجلس التنفيذي لصندوق النقد، وما تضمنه من إشادة بشأن التقدم المحرز في تنفيذ البرامج الإصلاحية ضمن رؤية 2030 وانعكاساتها الإيجابية على الوضع الاقتصادي للمملكة.
وتعد آفاق النمو إيجابية في ظل استمرار المملكة بتطبيق الإصلاحات، حيث يتوقع الصندوق نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.9 % في العام 2018م مدفوعاً بالتحسن في معدل نمو القطاع غير النفطي، والمتوقع نموه بنسبة 2.3 % مقارنة بنسبة 1.1 % في العام السابق، ومن المتوقع استمرار تحسن النمو على المدى المتوسط نتيجة لتطبيق الإصلاحات وارتفاع الناتج النفطي.
ورحب المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بجهود السعودية في تعزيز أوضاع المالية العامة التي أسهمت في خفض العجز المالي، ويتوقع الصندوق أن يستمر عجز الميزانية في الانخفاض في العام 2018م ليصل إلى نسبة 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي ونسبة 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2019.
واتفق المجلس على ملائمة استهداف توازن الميزانية العامة في العام 2023، كما رحب بالتقدم المحرز في مجال تعزيز إطار المالية العامة متوسط الأجل، وتحسين مستوى الشفافية، وتطوير تحليل المالية العامة الكلية.
وأشاد المجلس بالتقدم المحرز في خطط الخصخصة وعلاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وخلق فرص عمل للمواطنين في القطاع الخاص بما في ذلك السياسات الهادفة إلى تعزيز نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل.