عمران خان يلقي خطاب النصر في الانتخابات الباكستانية

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

ألقى عمران خان زعيم حركة الإنصاف الباكستانية خطابا النصر بفوزه في الانتخابات التشريعية الباكستانية، وبثت مختلف وسائل الإعلام الخطاب، ولم ينتظر خان إعلان النتائج الرسمية من قبل مفوضية الانتخابات، حيث هنأ مؤيديه بالانتصار وقال إن تحقيق هذا الحلم جاء بعد كفاح استمر 22 عاما، ووصف عمران خان الانتخابات بالتاريخية، وقال إنه يطمح لكي تكون باكستان دولة مزدهرة ومرفهة على غرار الحكم النبوي للمدينة النبوية المشرفة على حد وصفه.

وعود عريضة

وأطلق عمران خان وعودا عريضة وتعهد بالقيام بإصلاحات لعل من أبرزها تحسين الأوضاع الاقتصادية والأمنية ومحاربة الفساد والارتقاء بالخدمات التعليمية والصحية، و تحسين عمل أجهزة الدولة المختلفة كجهاز الضرائب وهيئة المحاسبة والشرطة، و دعم الفقراء والمزارعين وأصحاب المشاريع الصغيرة، وتحفيز الاستثمار والسياحة.

دعوة للخصوم

ودعا عمران خان إلى الوحدة وطالب بفتح صفحة جديدة مع خصومه وقال إن تصريحاته ضدهم لم تكن شخصية وإنما من أجل البلاد على حد وصفه، وأكد خان على أن حكومته لن تضطهد سياسيا أيا من خصومها لكنها ستنفذ القانون على الجميع، و أعرب خان عن استعداده لفتح تحقيق في اتهامات بعض الأحزاب بالتلاعب وتزوير الانتخابات، وحث مفوضية الانتخابات إلى النظر في دعاوى خصومه.

ملامح السياسة الخارجية

وخلال خطابه أكد خان إلى أنه يتطلع لتعزيز علاقات بلاده مع الصين والاستفادة من مشاريع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، إضافة إلى الاستفادة من التجربة الصينية في الاقتصاد ومحاربة الفقر والفساد.

أمام علاقات بلاده مع واشنطن فأكد خان على أنه يتطلع إلى علاقات متوازنة و ذات مصالح متبادلة مع الولايات المتحدة وليس من طرف واحد على حد وصفه.

وأكد عمران خان على أهمية عودة الأمن والاستقرار إلى أفغانستان، وقال إن أفغانستان آمنة وسالمة ومستقرة يصب في أمن واستقرار باكستان.

و نوه عمران خان على أهمية علاقات باكستان مع إيران، وقال إن بلاده تتطلع إلى علاقات جيدة و حسن جوار مع طهران.

وأثنى عمران خان على العلاقات الباكستانية السعودية، وأشاد بدور السعودية ومواقفها في دعم باكستان، وأشار إلى أن حكومته ستلعب دور الوساطة وستسعى جاهدة للمصالحة بين مختلف الأطراف في الشرق الأوسط وتحويل التوتر إلى شراكة حسب قوله.

وحول العلاقات الهندية الباكستانية أعرب عمران خان عن استعداده للحوار والسلام مع نيودلهي بما يصب في مصلحة البلدين والمنطقة ويساهم في القضاء على الفقر، و أضاف عمران خان أنه مستعد كي يقابل كل خطوة من الهند نحو السلام بخطوتين على حد وصفه، لكن عمران جدد موقف باكستان الداعم للقضية الكشميرية وانتقد ما وصفها بالانتهاكات التي تقوم بها القوات الهندية في كشمير وتدخلها في الشؤون الباكستانية وطالب بوقفها.

نتائج غير رسمية

وأظهرت نتائج الانتخابات الباكستانية غير الرسمية تقدم حركة الإنصاف بزعامة عمران خان وتراجع حزب الرابطة الإسلامية الحاكم سابقا بزعامة نواز شريف، وحصلت حركة الإنصاف وفق هذه النتائج على 115 مقعدا على الأقل من أصل 272 مقعدا من مقاعد البرلمان الاتحادي، بينما حصل حزب الرابطة الإسلامية على نحو 60 مقعدا، تلاه حزب الشعب الذي حصل على نحو 40 مقعدا، بينما توزعت باقي المقاعد على الأحزاب الصغيرة والمستقلين الذين قدرت مقاعدهم بنحو 15 مقعدا.

وبهذا يقترب حزب عمران خان من تشكيل أول حكومة مركزية ودون الحاجة للتحالف مع أحزاب كبيرة ويكفيه ضم مستقلين والتحالف مع بعض الأحزاب القومية في إقليمي السند وبلوشستان للحصول على أغلبية مريحة.

أما على صعيد المجالس النيابية فقد اكتسح حزب عمران خان مقاعد إقليم خيبر بختون خواه وبات بإمكانه تشكيل حكومة دون الحاجة للدخول في أي تحالفات، كما حصد الحزب أكبر عدد من مقاعد مدينة كراتشي، وينافس حزب عمران خان حزب الرابطة الإسلامية في معقله في إقليم البنجاب و الذي لم يعد أمامه خيار كما يبدو سوى تشكيل حكومة ائتلافية ضعيفة على أحسن الأحوال أو حدوث المفاجأة وفوز حركة الإنصاف.

اتهامات بالتزوير والتلاعب

وقد شككت عدة أحزاب رئيسية من بينها حزب الرابطة والشعب ومجلس العمل الموحد في نتائج الانتخابات وتحدثت عن حدوث عمليات تلاعب و تزوير، ودعت بعض الأحزاب المشككة في النتائج إلى عقد اجتماع طارئ لبحث نتائج الانتخابات، وقد رفضت مفوضية الانتخابات الاتهامات بالتلاعب والتزوير مؤكدة على نزاهة الانتخابات لكنها أقرت بوجود بعض المشاكل الفنية التي أخّرت إعلان النتائج الرسمية.

وقدر عدد الناخبين الذين أدلو بأصواتهم في الانتخابات بنحو 55 مليون ناخب من أصل نحو 106 ملايين يحق لهم التصويت وبنسبة إقبال تناهز 55%، و تنافس نحو اثني عشر ألف مرشح على نحو 850 مقعدا عبر الاقتراع المباشر، وتخلل عملية الانتخابات هجمات إرهابية وأعمال عنف خلفت عشرات القتلى والجرحى، بالرغم من إقدام السلطات على إغلاق معابر حدودية مع أفغانستان المجاورة، ونشر أكثر من 800 ألف عنصر أمن بينهم 370 ألف جندي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط