أعلن المتحدث باسم الخارجیة الإيرانية، بهرام قاسمي، عن استدعاء الوزارة سفیر طاجيكستان لدى #طهران وإبلاغه احتجاج إيران الشدید على اتهامات سلطات طاجيكستان بأن طهران مسؤولة جزئياً عن الهجوم الذي أدى الأحد الماضي، إلى مقتل 4 سياح، والذي تبنى تنظيم #داعش مسؤوليته، بينما تتهم السلطات في دوشنبه، حزب "النهضة" المحظور والمدعوم إيرانياً، بالوقوف وراء الهجوم.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" عن قاسمي قوله إن الخارجية الإيرانية أبلغت السفیر الطاجیكي أن "إيران مستعدة لوضع جمیع خبراتها وإمكاناتها تحت تصرف أصدقائها لمواجهة التیار المتطرف، بهدف تعزیز السلام والاستقرار في المنطقة "، حسب تعبيره.
وكانت وزارة الداخلية الطاجيكية أعلنت أن أحد المعتقلين المشتبه بهم اعترف بأن زعيم المهاجمين تدرب في إيران وهو عضو في حزب " النهضة الإسلامية" المحظور، الذي يتزعمه محيي الدين كبيري المدعوم من طهران.
وأكدت الوزارة في بيان أن "حسين عبدالصمد أوف، قائد السيارة الذي صدم راكبي دراجات من السائحين الأجانب قتل أربعة منهم، وفر هارباً، قد تدرب عسكرياً وأيديولوجياً في إيران، وهو ينتمي إلى جماعة حزب النهضة المحظور".
فيما تبنى تنظيم "داعش" الهجوم الذي قُتل فيه أميركيان اثنان وهولندي وسويسري، على بعد حوالي 100 كلم من العاصمة دوشنبه، بعد صدمهم بسيارة ومهاجمتهم أثناء قيادتهم دراجات هوائية.
ووفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية، فقد أكدت وزارة الداخلية في بيان، نقلاً عما وصفته باعتراف لمشتبه به معتقل قوله إن زعيم المهاجمين تدرب في إيران".
كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة "لا تستطيع تأكيد" مسؤولية تنظيم داعش الإرهابي عن الهجوم. وقالت المتحدثة باسم الوزارة، هيذر ناورت، "لا يمكننا فى هذه المرحلة أن نؤكد من هو المسؤول عن هذا الاعتداء".
وذكرت ناويرت أن "الإدارة الأميركية قدّمت مساعدة للسلطات الطاجيكية التي تُجري التحقيق، وسنقدّم مزيداً من المعلومات عندما نحصل عليها".
وكانت مجموعة من أنصار الحكومة الطاجيكية، تظاهرت الاثنين، أمام السفارة الإيرانية في العاصمة دوشنبه، بسبب دعم طهران لزعيم حزب "النهضة"، ورددوا شعارات مناهضة لإيران.
ورفع المتظاهرون لافتات وملصقات تهاجم كبيري، الذي يمثل حزبه حركة الإخوان المسلمين، وشعارات منها "لا مكان للحروب الدينية في طاجيكستان"، بينما منعت الشرطة المتظاهرين من اقتحام سفارة إيران.
وتتهم طاجيكستان إيران بالعمل منذ سنوات على توسيع نفوذها باستغلال الوضع الاقتصادي الضعيف في هذا البلد، وكذلك عامل القومية بين الشعب الطاجيكي الذي يتحدث بلغة قريبة من الفارسية، وتقوم بترويج مشروع التشيع الإيراني بين الشباب الطاجيكيين، رغم قيام السلطات بإغلاق العديد من المراكز الثقافية والتعليمية الإيرانية في العاصمة دوشنبه.