مؤيّدو ترمب يقاطعون مراسل "سي إن إن" ويطلبون طرده

المصدر: واشنطن – بيير غانم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

دخلت العلاقة السيئة بين الرئيس الأميركي #دونالد_ترمب والصحافة الأميركية مرحلة جديدة، فقد أعاد الرئيس الأميركي نشر تغريدة من مهرجان شعبي بولاية #فلوريدا، ويبدو في التغريدة فيديو لمؤيدي ترمب وهم يصرخون ويقولون "سي إن إن مقرفة"، كما طالبوا بمغادرة مراسل القناة فيما كان يغطّي المهرجان الذي حضره ترمب وألقى فيه خطاباً.

انتقادات ترمب

عادة ما يوجّه الرئيس الأميركي انتقادات لاذعة للصحافة في خطاباته وتغريداته، خصوصاً لقناة "سي إن إن" وجريدتي "واشنطن بوست" و " #نيويورك_تايمز" ويعتبرها جميعاً ناشرة للأخبار المزيّفة، لكن العدوى انتقلت هذه المرّة إلى جمهوره الذي بدأ ممارسة ضغوطات على وسائل الإعلام هذه واعتبرها مصدرا لـ "الأخبار المزيفة"

مراسل "سي ان ان"، جيم اكوستا، لم يسكت على تحديات الجمهور خلال البث الحيّ مع زميله وولف بليتزر في الاستوديو وقال له: "أيضا وولف، أعطيك فكرة عن ما يحدث الآن، تستطيع أن تسمع مجموعة أصوات معترضة وصرخات أخرى من جمهور ترمب هنا في تامبا، فلوريدا. يقولون أشياء مثل: "اذهب إلى بيتك" و"أخبار مزيّفة"، وولف، من الواضح أن هذا الكلام غير صحيح. سنبقى هنا، سنقوم بعملنا، وننقل الأخبار من هذا التجمّع لكل مشاهدينا هنا الليلة".

إلى ذلك نشرت "سي ان ان" رابطاً للفيديو على صفحتها ويبدو فيه المراسل وهو يتعرّض للمشاكسة من قبل مؤيّدي ترمب.

سوابق "سي إن إن"

هذا الحادث يأتي بعد أيام من منع البيت الأبيض مراسلة "سي ان ان" في البيت الأبيض من الالتحاق بمؤتمر صحافي في حديقة الورود وذلك عقاباً على أسئلة وجهتها للرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي. وبرّرت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز ذلك المنع بأن الصحافية امتنعت عن مغادرة مكتب الرئيس وتابعت طرح الأسئلة عليه مع أن مساعدي الرئيس طلبوا منها ذلك أكثر من مرّة.

ويوم الأربعاء سأل الصحافيون ساندرز عن موقفها من ما حدث مع اكوستا في فلوريدا فلم تبدِ أي اعتذار عن إزعاجه من قبل جمهور ترمب، وقالت إن البيت الأبيض يؤمن بحرّية الصحافة ويؤمن أيضاً بحرية الناس في التعبير عن آرائهم.

وأكدت ساندرز أن الإدارة والرئيس يرفضان أي تعدٍ من طرف على أي طرف آخر، وكذلك دعوات العنف، لكنها أشارت في معرض ردّها الى أن الصحافة دأبت على نشر أخبار مصنّفة سرّية "وهذا ما عرّض حياة الناس للخطر". وأوضحت أن الصحافة سرّبت منذ سنوات معلومات تفيد أن بإمكان الولايات المتحدة الاستماع إلى خط هاتف يستخدمه أسامة بن لادن وتسبب ذلك في امتناعه عن استعمال الهاتف.

سوابق نيويورك تايمز

هذا الفصل من المشاكسات بين الرئيس الأميركي وإدارته ومؤيّديه من جهة ومحطة "سي ان ان" من جهة أخرى يأتي أيضاً بعد أيام من اندلاع سلسلة من المواجهات بين الرئيس وناشر صحيفة "نيويورك تايمز"، فقد نشر الرئيس الأميركي تغريدة كشف فيها أنه اجتمع الى الناشر وتحد إليه عن كمية الأخبار المزيّفة التي يتمّ نشرها والكيفية التي تحوّلت بها الصحيفة إلى "عدّوة الشعب"

وردّ ناشر "نيويورك تايمز" بعد وقت قليل بالقول إن الاجتماع كان بعيداً عن الإعلام وتمّ الاتفاق على إبقائه طيّ الكتمان لكن الرئيس الأميركي كشف عنه على عكس المتفق عليه، وأضاف الناشر، اي جي سولزبورغ، أنه ذهب الى الاجتماع بناء على دعوة من البيت الأبيض وكان هدفه "إبداء القلق من خطابات الرئيس المعادية للصحافة"، وأنه أبلغ الرئيس أن هذه الخطابات "لا تسبب بالتفرقة فقط بل إنها خطيرة"

وانتشرت بعض التحذيرات من أن خطابات الرئيس أصبحت تدفع أكثر إلى تكاثر التهديدات ضد الصحافيين وربما بدأنا الآن نشهد بعضاً من ذلك.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط