أكد المحللون والخبراء أنه عندما تم رفع العقوبات عن إيران عقب الاتفاق النووي عام 2015، كان قطاع السيارات من أكبر الرابحين. فهل ذلك يعني أن هذا القطاع الذي يعتبر ثاني أكبر الصناعات في إيران والتي تقدر قيمته بـ26 مليار دولار وهل سيكون من أكبر الخاسرين اليوم؟
ولعل الشركات الأوروبية أكثر من يخشى فرض هذه العقوبات، إذ تستحوذ بيجو ورينو مثلاً سويا على أكثر من 40% من الحصة السوقية لسوق السيارات في إيران الذي شهد ارتفاعا بأكثر من 45% في مبيعات السيارات في عام 2017 لتبلغ المبيعات 1.6 مليون سيارة.
وسيكون هذا السوق الكبير للسيارات عرضة لتقلبات حادة في الفترة القادمة بحسب المحللين في FITCH BMI.. إذ وبحسب بيانات المنظمة الدولية لمصنعي السيارات تشغل إيران المركز 12 عالميا في حجم صناعة السيارات تجاوز حجم الإنتاج في عام 2017 1.4 مليون سيارة.
وكانت الشركات الأوروبية مثل مجموعة بيجو وشركة رينو قد أبرمت اتفاقيات مع شركات محلية بأكثر من 1.3 مليار يورو خلال العامين الماضي لإنتاج السيارات داخل إيران.. هذه الشركات أعلنت أنها ستنسحب من السوق الإيراني ومن هذه الاتفاقيات تفاديا للعقوبات الأميركية التي هدد بها ترمب الشركات الأوروبية التي تريد الحفاظ على علاقاتها التجارية والاقتصادية مع الولايات المتحدة.
وأعلنت الشركة الألمانية Daimler كذلك عن اتفاقيات مع شركات محلية لإنشاء خطوط لإنتاج شاحنات ومحركات مرسيدس بنز.
وأبرمت فولكسفاغن أيضا اتفاقية العام الماضي مع إحدى الشركات المحلية للتصدير إلى السوق الإيراني، في أول تواجد رسمي في طهران منذ 17 عاما. وبهذا الانسحاب سيخسر السوق الإيراني استثمارات ضخمة بالعملات الصعبة وفرص توظيف للآلاف.
من سيربح في هذا السيناريو؟ قد تكون الشركات الصينية المستفيد الأكبر. فالبيانات تشير إلى استحواذ الشركات الصينية على 8% من السوق الإيراني، عبر إنتاج 80 ألف مركبة خلال العام الإيراني الماضي بين مارس 2017 ومارس 2018، فمن المتوقع أن تحاول هذه الشركات الصينية انتهاز الفرصة الآن للتوسع.