معسكر غامض.. قصة سراج وهاج التي صدمت الشرطة الأميركية

المصدر: واشنطن ـ منى الشقاقي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في قصة صعقت الأمن المحلي، وأثارت الكثير من الأسئلة، أنقذت الشرطة الأميركية 11 طفلاً جائعاً وعثرت على بقايا طفل آخر في معسكر ناءٍ وقذر في منطقة صحراوية في شمال ولاية نيو ميكسيكو.

واعتقلت الشرطة رجلين وثلاث نساء كانوا يسكنون في المخيم، ووجهت لهم تهماً ضدهم بإساءة التعامل مع الأطفال. من المعتقلين سراج وهاج الذي يبلغ 42 عاماً، والمطلوب للعدالة بسبب اختطافه لطفله ذي الثلاثة أعوام عبد الغاني وهاج والذي يعتقد أن بقاياه هي التي عثرت عليها الشرطة.

المعسكر الذي داهمته الشرطة الأميركية
المعسكر الذي داهمته الشرطة الأميركية

واتهم المدعي العام وهاج بتدريب طفل - على الأقل – من بين المجموعة على كيفية استخدام الأسلحة النارية بهدف القيام بعملية قتل جماعي في مدرسة. وعثرت الشرطة على العديد من الأسلحة وعلى منطقة تدريب على إطلاق النار في المعسكر.

وكان هاج مسلحاً ببندقية شبه آلية وأربع مسدسات وذخيرة عندما اعتقل.

ووصف مدير شرطة مدينة تاوس الذي داهم المعسكر جيري هوجريف المعتقلين بـ"المتطرفين"، وقال إن وضع الأطفال - وهم بين السنة والـ15- كان يرثى له: "أنا شرطي منذ ثلاثين عاماً، ولم أرَ شيئاً مثل هذا. إنهم يبدون وكأنهم لاجئون يعيشون في دول عالم ثالث. كان الأطفال هزيلين وبرزت أضلاعهم، وبدوا قذرين وخائفين". ووجدت الشرطة فقط بعض البطاطس وكيساً من الأرز في المعسكر.

وكانت الشرطة داهمت المعسكر بعد أن وصلتها رسالة من أحد قاطنيه تتوسل وتقول إنهم بحاجة إلى الماء والطعام. بينما كانت قوات الأمن تبحث عن سراج وهاج منذ أشهر، بعد أن أخذ طفله المصاب بالتهاب في الدماغ من زوجته في ولاية جورجيا العام الماضي إلى المتنزه، ومن ثم لم يرجعه. زوجته، حكيمه رمزي، كانت قد استغاثت لإيجاد طفلها وإرجاعه لها في فيديو نشرته على فيسبوك في يناير تقول فيه "ابني يحتاج إلى أدويته، لا أعرف إن كان ميتاً أم على قيد الحياة".

وسكان المعسكر هم وهاج، وشقيقتاه هجرة وسبحانه، ولوكس مورتين وجاني لافيل والأطفال. ويعتقد أن الأطفال هم أبناء النساء الثلاث. وتم نقلهم إلى عائلات أخرى لتعتني بهم بشكل مؤقت.

أما والد سراج وهاج الذي يحمل نفس الاسم فهو إمام مسجد معروف في بروكلين. وكان "متآمراً غير متهم"، في قضية التخطيط لتفجير برج التجارة العالمي عام 93 وشهد لصالح عمر عبد الرحمن في أثناء محاكمته بتهمة التخطيط لتفجير البرج.

وهاج الأب كان قد كتب على فيسبوك العام الماضي يطلب من رواد المسجد الدعاء من أجل عودة أبنائه وأحفاده "الأخوات والأخوة الأعزاء الرجاء ادعوا من أجل عودة أطفالنا وأحفادنا: سراج، هجرة، سبحانه وهاج وزوج ابنتي لقمان (لوكاس) مورتين وزوجة ابني مريم (جاني) لافيل وأطفالهم، أي أحفادنا الـ12. نحن نعتقد أنهم يتواجدون معاً".

وحتى الآن لا تعرف أي تفاصيل عن سبب اختفاء أفراد العائلة العام الماضي، أو سبب تواجدهم في ذلك المعسكر البدائي، أو إن كانت لديهم اتصالات مع مجموعات إرهابية. ومن غير الواضح كانت ستحال تهم ضد وهاج تتعلق بموت ابنه المريض.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط