كسرت عائلة موظف الطيران الأميركي "الانتحاري" الصمت، بإصدار بيان حول حزنها على ابنها الذي فقدته، كما كشفت #تسجيلات_قمرة_القيادة اللحظات الأخيرة قبل #انتحار الرجل على ما يبدو، في حين لا يزال مكتب التحقيقات الأميركي يبحث عن الدوافع.
وكان "الانتحاري" واسمه #ريتشارد_روسل (29 عاماً) ويعمل بشركة هورايزون اير، قد سرق طائرة من #مطار_سياتل-تاكوما الدولي، قبل أن يسقط بها على جزيرة في بيوجيت ساوند خارج سياتل، لتتحطم الطائرة التي تسع لـ 76 مقعداً، ويلقى حتفه يوم الجمعة.
وفي بيان أصدرته عائلة روسل يوم السبت، والذي يلقب أيضا بـ "بيب" عبرت عن صدمتها لما حدث.
ووصفته بأنه كان "زوجاً مخلصاً، وابنا محباً وصديقاً حميماً".
وأشارت إلى أن الأمر شكّل صدمة للكل الذين تجمعوا معًا للدعاء له في هذا الوقت العصيب.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة هورايزون "جاري بيك" في مؤتمر صحافي، إنه لم يكن من المعروف أن روسل لديه رخصة طيّار، ولم يتضح كيف تمكن من الإقلاع والطيران كما فعل.
وأضاف: "لقد قام بمناورات بالطائرة لا يمكن تصديقها".
مشيرًا إلى "أن الطائرات التجارية معقدة وليس من السهل الطيران بها، كمثل طائرة سيسنا 150 للتدريبات، لهذا لا نعرف كيف قام بذلك!".
التسجيلات الحزينة
وفي تسجيلات حزينة بقمرة القيادية يمكن سماع روسل وهو يصف نفسه بالمحطم وأن لديه العديد من البراغي التي فقدت مكانها.
وقد تبعته اثنتان من الطائرات العسكرية قبل أن تتحطم طائرته في جزيرة كيترون في بيوجيت ساوند على طول الساحل الشمالي الغربي لولاية واشنطن، وحيث اعتبر ميتًا بعد الحادثة.
وفي حديثه إلى صحيفة "سياتل تايمز"، قال المشرف على العمليات في شركة "هورايزون إير" – متقاعد - إن روسل كان "شخصًا هادئًا" ويبدو أنه محبوب من قبل الزملاء.
وروسل المتزوج قال بعد إقلاعه بالطائرة إنه يبحث عن "لحظة هدوء" في حياته، كما اعتذر لأولئك الذين يبدون اهتمامًا به، من الذين كانوا يحاولون مساعدته للهبوط بأمان لاسيما من مراقبي الحركة الجوية في المطار.
لم أخطط للنزول!
وفي التسجيلات الصوتية التي أذاع أمرها يوم الأحد، بدا روسل هادئًا في البداية وهو يمزح أنه سوف يحصل على وظيفة طيّار بعد أن يهبط بالطائرة بسلام.
لكنه قال: "غير أني لا أعرف كيف أهبط".
مضيفًا: "فأنا لم أخطط لكي أنزل مرة أخرى".
وقال مكتب عمدة مقاطعة بيرس إن روسل كان انتحاريًا، وتصرف بمفرده، ولم يكن على متن الطائرة ركاب.
وفي منشور سابق على تويتر، قالت الشركة إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الحادث وقع بسبب "القيام بحركات جوية في الهواء أو انعدام المهارات الجوية".
وكان الرجل قد قام بحركات بهلوانية بالطائرة بعد أن سرقها، وقبل أن تتحطم به.
ونفى مكتب العمدة أن يكون الحادث إرهابيًا.
وفي التسجيلات الصوتية نفسها بدا روسل مكتئبًا خلال المحادثة بعد الإبلاغ عن مخاوفه من نفاد الوقود، كما أخبر جهاز التحكم في الحركة الجوية أن المحرك قد "انفجر".
كما أخبر بأن مكبر الصوت عنده قد يكون توقف، وأخبرهم: "آمل ألا أكون قد أفسدت يومكم"، كما عبر عن شعوره بحالة غريبة من الدهشة ومن ثم الدوار.
وقال: "المناظر تمر حولي مسرعة. كنت أفكر أنني سوف أحصل على لحظة من الهدوء والتمتع بما أرى.. فهناك الكثير من الأشياء الجميلة.. لكنها أجمل في سياق آخر".
وكان الرجل في هذه اللحظات ما بين الدهشة والحزن كما لو أنه في حالة شاعرية، ممزوجة بالقسوة أو الخوف من مصير كان سيفقده أو فقده بالفعل.
وأوضح أنه لا يريد أن يصيب أي شخص آخر.
وبعد سماع صوت رجل على الطرف الآخر من الرسائل اللاسلكية، يخبره "إنه فقط يحتاج إلى بعض المساعدة للسيطرة على طائرته"، يجيبه روسل قائلًا "لا".
يرد روسل: "لست بحاجة إلى الكثير من المساعدة، لقد لعبت بعض ألعاب الفيديو من قبل.. أود معرفة كيفية تحديد ارتفاع الكابينة من سطح البحر".
ومن ثم يقول إنه ليس شديد الدوخة رغم شعوره بالضغط.
وبعدها أكد أنه سيهبط بأمان، قبل أن يشير إلى أنه لابد أن هناك من يهتم به، لكنه ذاهب إلى الأسفل.
سيرة "الخباز"
وقال الرئيس التنفيذي لشركة طيران ألاسكا براد تيلدن في مؤتمر صحافي إن روسل عمل في شركة هورايزون إير لمدة 3 سنوات ونصف وكان لديه تصريح بتخليص معاملات الطائرات.
وفقًا لمقالة على مدونته منذ حوالي عامين، فقد ولد روسل في كي ويست بولاية فلوريدا، لكنه انتقل إلى واسيلا في ألاسكا عندما كان في السابعة من عمره.
وفي عام 2010، التقى زوجته هانا في ولاية أوريغون، وارتبطا معًا في العام التالي، قبل أن يفتحا مخبزًا معًا.
ومع ذلك، فقد قررا على ما يبدو بيع المخبز والانتقال في عام 2015 "لأنهما كنا بعيدين جدًا عن عائلاتهما".
وكتب روسل: "عند فشلت في إقناع هانا بعظمة ألاسكا، استقر بنا المقام في سمنر بسبب قربها من عائلتها".
وكتب روسل في مدونته: "في هذه الأثناء، حصلت على وظيفة في شركة خطوط هورايزون الجوية ذات الشراكة مع خطوط ألاسكا الجوية، لذلك كنت أستطيع السفر إلى ألاسكا في وقت فراغي".
ويشير إلى طموحه بأنه "بمجرد أن أحصل على درجة البكالوريوس في العلوم الاجتماعية، سأبحث عن منصب إداري حيث أعمل الآن، أو ربما أنضم إلى الجيش كضابط".
وتعرض مدونته صورًا له وهانا في مناسبات ومواقع مختلفة.
نقاط غامضة
ولا يزال من غير الواضح كيف تمكن ريتشارد من ركوب الطائرة على المدرج والاقلاع من دون إذن، وأظهرت لقطات فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي طائرة كبيرة تحلق فوق منطقة سياتل مع طائرة من طراز F-15 تتبعها.
وعملت فرق الإطفاء على إخماد الحريق الناتج عن تحطم الطائرة على جزيرة كيترون، وهي جزيرة ذات كثافة سكانية منخفضة تبعد 25 ميلًا إلى الجنوب الغربي من المطار.