شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، أمس الأحد، مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص المناهضين للعنصرية، وأخرى مضادة لها شارك فيها عشرات اليمينيين المتطرفين، في الذكرى الأولى لحادث مدينة "شارلوتسفيل".
وفي 12 أغسطس/آب 2017، قُتلت امرأة (32 عاماً) وأُصيب 19 آخرون، عندما دهس رجل بسيارة مجموعة كانت تحتج على مسيرة لعنصريين من القوميين البيض والنازيين الجدد في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا الأميركية، فيما أُصيب 15 آخرون في مناوشات بين الجانبين.
وأمس الأحد، احتشد آلاف الأشخاص في ميادين العاصمة واشنطن رفضاً للعنصرية، بينما شارك ما يقرب من 30 شخصاً فقط في مظاهرة نظمها اليمين المتطرف في نفس المدينة.
آلاف الأشخاص المناهضين للعنصرية واليمين المتطرف، من فئات مختلفة، أخذوا يرددون في مظاهرتهم هتافات رافضة للعنصرية.
أما مظاهرة اليمينيين المتطرفين فنظمت وسط تدابير أمنية مشددة، تحت اسم "وحدوا اليمين 2"، ومرت من أمام البيت الأبيض بواشنطن، لكنها لم تحظَ باستجابة كبيرة، إذ لم يشارك فيها سوى 30 شخصاً رغم الحديث عنها لعدة أيام في وسائل الإعلام المحلية.
ورقم 2 في اسم مظاهرة اليمينيين المتطرفين، الأحد، يشير إلى أن هذه المظاهرة هي الثانية بعد تلك التي نظموها العام الماضي في شارلوتسفيل، وأعقبتها أعمال عنف طالت المناهضين للعنصرية.
ولقد تسببت المشاركة الضعيفة في مظاهرة اليمينيين المتطرفين في ظهور تأويلات تقول إن "اليمينيين المتطرفين ينقسمون فيما بينهم".
وبعد وقوفهم لفترة أمام البيت الأبيض، توجه اليمينيون إلى إحدى الحدائق القريبة، وهم يرددون هتافات مناهضة للمهاجرين ومؤيدة للعنصرية، فضلا عن لافتات حوت عبارات في ذات السياق.
وانتهت المظاهرتين دون وقوع أي أحداث تذكر. وأعلنت السلطات المحلية أن الجهات المعنية اتخذت العديد من التدابير الأمنية للحيلولة دون حدوث صدام بين الجانبين.