أظهر تكرار استهداف مقرات فرقة العباس القتالية، التابعة لميليشيات الحشد الشعبي في العراق، حجم الخلافات بين قادة الميليشيات.
مصادر في فرقة العباس التي تتبع المرجعية الشيعية اتهمت فصائل موالية لإيران باستهدافها لإضعافها عسكرياً على خلفية رفضها الامتثال لأوامر قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.
فالانفجار الذي أودى بحياة نحو 12 عنصراً من فرقة العباس التابعة لميليشيات الحشد، الجمعة، هو رابع استهداف يطال مقراتها المنتشرة في محيط محافظة كربلاء بواسطة طائرات مسيرة في غضون أسابيع.
الاستهداف المتكرر لهذه الميليشيات ألقى الضوء على حجم الخلافات بين قيادات ميليشيات الحشد الشعبي.
يذكر أن فرقة العباس القتالية هي إحدى فصائل الحشد التابعة لمكتب المرجعية الدينية في النجف، ومرتبطة بشكل مباشر بقيادة العمليات المشتركة بأمر من المرجع الديني الأعلى علي السيستاني.
مصادر في الفرقة اتهمت الميليشيات المدعومة من إيران باستهداف مقراتها في محاولة لإضعافها عسكرياً، فضلاً عن اعتبارها ورقة ضغط يستخدمها الموالون لإيران ضد المرجعية الدينية في النجف بعد إعلان مواقفها المؤيدة للمتظاهرين، وتحذيرها المتكرر من مغبة اعتماد مبدأ المحاصصة الطائفية في اختيار رئيس الوزراء العراقي الجديد.
هذه الخلافات ظهرت جلياً بعد انتقاد ميثم الزيدي، قائد فرقة العباس القتالية، لقادة ميليشيات الحشد والذي حذر من استخدام هذه الميليشيات ورقة للترويج للانتخابات، فضلاً عن مطالبته المستمرة بالكشف عن الأموال المخصصة للمقاتلين.
أسباب أخرى، وفق المصادر، تؤكد أن رفض ميثم الزيدي الامتثال لأوامر قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني جعل منه خصماً لدوداً للموالين لإيران، إضافة إلى اتهامه المتكرر لأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي بسوء إدارته للحشد وتحويلها أداة بيد إيران.