نظم أهالي المختطفين الذين اختطفهم #داعش في #السويداء السورية، وقفة تضامنية معهم، الثلاثاء، للمطالبة بإطلاق سراحهم، بعد مرور قرابة شهر على اختطافهم من قبل التنظيم الإرهابي الذي ارتكب مجزرة بحق أهالي المحافظة، في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، راح ضحيتها قرابة 300 شخص من أبنائها، وقام على إثرها باختطاف قرابة 30 امرأة وطفلاً، لا يزال مصيرهم مجهولاً.
وظهرت سيدة، هي أم لبعض الفتيات المختطفات لدى "داعش" في فيديو مؤثر نشرته صفحات إخبارية من داخل السويداء، وهي تناشد العالم العمل على فك أسر بناتها وبقية المختطفين، متوجهة بعبارات مؤثرة تعكس الألم والمأساة التي ضربتها منذ اختطاف بناتها على يد التنظيم.
وقالت السيدة مغالبة البكاء والنحيب والفقدان: "داخلين على عرض الدروز وعلى عرض الإسلام والمسيحية، وعلى عرض الناس كلها، أن يفكوا أسر بناتي، وكل الأسرى". وأضافت: "أقبّل أقدامهم وأقبّل أيديهم. قلبي محروق، وجميعكم أبنائي وجميعكم أهلي".
وناشدت السيدة "كل الناس" و"الرئيس (الأسد)" و"الدول الغربية والشرقية والكون كله" ليعملوا على فك أسر المختطفات: "أقبّل أيديهم وأقدامهم، أن يفكوا لي الأسرى، يفكوا عَرضنا".
غموض بمفاوضات الروس والأسد مع داعش
وكان أهالي منطقة "شهبا" في السويداء، قد نظموا اعتصاماً، في 15 من الجاري، لدفع جميع الأطراف للعمل على إطلاق سراح المختطفين والمختطفات، وقامت ناشطات من جمعية "بيتي أنا بيتك" بالاعتصام قرب بوابات المدينة الجنوبية، للتذكير بقضية المختطفين لدى داعش.
وصدر بيان عن أهالي المختطفين في قرية "الشبكي"، في 18 من الجاري، تمت فيها مناشدة المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة والمبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، للمساعدة العاجلة بتحرير المختطفين.
وذكر البيان أن أهالي المختطفين لم يلمسوا أي نتائج إيجابية، بخصوص فك أسرهم، من أي جهة كانت، كما جاء في البيان الذي ناشد الزعماء الروحيون لطائفة الموحدين الدروز، في لبنان، للعمل على إطلاق سراح المختطفين.
وقامت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز، بتشكيل لجنة لمتابعة قضية المختطفين، في 19 من الجاري، مؤلفة من 4 شخصيات معروفة في المحافظة.
وتشير الأنباء الواردة من محافظة السويداء، إلى أن مصدر قلق أهالي المختطفين، هو تكتم الطرف الروسي الذي يفاوض "داعش" لإطلاق سراح المختطفين، ممثلاً نظام الأسد في تلك المفاوضات، وفق ما ذكره (السويداء 24) أول الأسبوع الجاري.
ولا يزال التوتر يسود المحافظة التي ارتكب فيها "داعش" مجزرة أودت بحياة قرابة 300 من أبنائها، في 25 من الشهر الماضي، وتلاها باختطاف قرابة 30 طفلاً وسيدة.
مقتل شيخ درزي
واتهم أهالي القتلى والمختطفين، نظام الأسد بالتسبب في حصول تلك المجزرة، بسبب ضلوعه في مفاوضات سمحت لعناصر "داعش" بالانتقال من جنوبي دمشق، إلى شرق المحافظة، الأمر الذي سهل على التنظيم التنقل بحرية وارتكاب مجزرته، بحسب الأهالي.
وسبق وظهرت إحدى المختطفات اللاتي يحتجزهن "داعش"، في فيديو، خاطبت فيه مذيعة في إعلام النظام السوري، تدعى كنانة حويجة، للعمل على إطلاق سراح المختطفين. والمذيعة المذكورة، يلقبها المرصد السوري لحقوق الإنسان، بالمذيعة المليونيرة، نظراً لما تتقاضاه من أموال وبالدولار الأميركي، لقاء مساهمتها بمفاوضات ترحيل معارضين، أو نقل عناصر لداعش، من منطقة سورية لأخرى.
وأفادت مصادر إعلامية، من داخل السويداء، بمقتل شيخ درزي يدعى مهند الحمود، في صبيحة أول أيام عيد الأضحى، بعد قيام أحد الأشخاص بإطلاق النار عليه، في منطقة "ولغا" وفقاً لما ذكرته (السويداء 24) الثلاثاء، مؤكدة أن الشيخ القتيل، والقاتل، ينحدران من منطقة "المزرعة" في ريف السويداء الغربي، مشيرة إلى حالة من التوتر تشهدها المنطقة بعد عملية القتل المذكورة.
حكومة الأسد نقلت داعش إلى بادية السويداء قبل أسابيع من المجزرة
وسادت حالة من الغضب، بالقرب من مستشفى السويداء الوطني، الاثنين، بسبب الإهمال الذي تعامل به نظام الأسد، مع جثامين خمسة قتلى سقطوا بانفجار عبوة ناسفة، الأحد، قرب منطقة الحصن في بادية السويداء.
وذكرت مصادر محلية أن نظام الأسد رفض اعتبار القتلى الخمسة من "الشهداء" بسبب أن من بينهم "تاركين للخدمة الإلزامية (في جيشه) ومتخلفين عنها"، ما تسبب بموجة غضب كبيرة، لدى تشييعهم، خاصة وأن مصادر كانت أكدت أن القتلى الخمسة لم يتم وضع جثثهم في ثلاجة الموتى، الأمر الذي اعتبره ذوو الضحايا مندرجاً في "إهمال بشكل متعمد"، فقاموا بإطلاق نار كثيف مقابل مستشفى السويداء، تعبيراً عن غضبهم.
ونقل (السويداء 24) عن أحد أقارب القتلى الخمسة قوله: "نقلت الحكومة (السورية) داعش إلى بادية السويداء، قبل ثلاثة أشهر، ولم توفر للقرى الشرقية وسائل حماية قبل هجمات التنظيم، والآن ترفض اعتبار أبنائنا شهداء، وتهمل جثامينهم، فماذا تريد من (وراء) ذلك؟". مضيفاً: "الراحل باسل الأسد، قضى بحادث سير، واعتبروه شهيداً، والآن يستكثرون على أبنائنا الاهتمام بجثامينهم، علماً أنهم استشهدوا خلال التصدي لأقذر التنظيمات الإرهابية على وجه الأرض".