اندلعت معارك عنيفة في ضاحية العاصمة الليبية طرابلس بين فصيلين مسلحين تابعين لحكومة الوفاق أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وفق شهود ومصادر أمنية. وأعربت بعثة الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الاستخدام العشوائي للنيران والأسلحة الثقيلة في مناطق سكانية، داعية الأطراف لوقف الأعمال العدائية.
وبدأت المواجهات بعدما سيطرت قوات "اللواء السابع" التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوفاق على مقرات ومعسكرات كانت تابعة لكتيبة "ثوار طرابلس" التابعة لوزارة داخلية الوفاق، بمناطق خلة الفرجان ووادي الربيع وصلاح الدين، جنوب طرابلس.
وتفاعلاً مع هذه التطورات الميدانية، أمر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في بيان الاثنين، المنطقة العسكرية طرابلس ووزارة داخلية الوفاق والقوى الأمنية لمواجهة "هذا الهجوم الغادر" الذي تقوده "المجموعات والعصابات الخارجة عن القانون" على العاصمة، مما تسبب في ترويع المواطنين.
ورأى المجلس أن هذا الاعتداء، يستهدف إجهاض الجهود المبذولة محلياً ودولياً لتحقيق الاستقرار في ليبيا، وختم قائلاً :"لا تهاون مع المعتدين وسيواجه هؤلاء بالحزم المطلوب".
كما أثارت هذه الاشتباكات مخاوف داخلية من مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية بليبيا إلى مستويات أخطر، في ظل عجز السلطات على وقف تغوّل الميليشيات المسلحة ووضع حد لانتشارها خاصة في طرابلس.
وفي هذا السياق، حذرت مديرية أمن طرابلس التابعة لوزارة داخلية حكومة الوفاق، في بيان الاثنين، من إراقة المزيد من الدماء، خاصة أن الميليشيات تستخدم الأسلحة الثقيلة، مشيرة إلى سقوط القذائف العشوائية على المدنيين بمنطقة الخلة وعدد من ضواحي العاصمة طرابلس.
ومع استمرار الاشتباكات وتوسعها، أعلنت وزارة الصحة حالة الطوارئ لاستقبال الجرحى، وطالب وزير الصحة المفوض، عمر بشير الطاهر، في بيان عبر موقع الوزارة على فيسبوك، جميع المصحات الخاصة الواقعة داخل نطاق بلدية طرابلس استقبال الجرحى جراء الاشتباكات الحاصلة.