قال مصدر رسمي لرويترز إن رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد أقال اليوم الجمعة #وزير_الطاقة وأربعة مسؤولين كبارا في الوزارة لشبهات #فساد.
وذكر المصدر أن الإقالة شملت كاتب الدولة للطاقة والمدير العام للمحروقات ورئيس شركة الأنشطة البترولية والمدير العام للشؤون القانونية في الوزارة، مضيفاً أن الشاهد كلف هيئة الرقابة العامة بفتح تحقيق موسع في وزارة الطاقة وأنه ألحق وزارة الطاقة بوزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة بعد إقالة الوزير.
وشهدت تونس خلال الأيام الماضية اضطرابا في تزويد بعض الجهات بالمواد البترولية، خاصة مدن الجنوب التي عانت أزمة وقود خانقة تزامنت مع توقف التهريب من ليبيا، وهي من الأسباب التي قد تكون دفعت إلى الإقالة.
وفي العام الماضي، بدأ الشاهد حملة ضد الفساد حيث تم توقيف بعض رجال الأعمال وعدد من المسؤولين من المستوى المتوسط، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تشمل الإقالة بشبهة الفساد مسؤولين كبارا.
وأمر الشاهد بفتح تحقيق مالي موسع وبإلحاق مصالح وزارة الطاقة بوزارة الصناعة بعد إقالة الوزير وتشكيل لجنة خبراء لدى رئاسة الحكومة لإعادة هيكلة الوزارة ومراجعة حوكمة قطاع الطاقة.
ولم يتسن الحصول على تعليق من وزير الطاقة المقال ولكن كاتب الدولة للطاقة هاشم الحميدي قال لرويترز "هناك شخص تقدم للقضاء يتهمني بقضية فساد ضدي... وأنا لدي مؤيدات تدحض هذه الاتهامات الكيدية.. خروجي من الحكومة سيساعدني في التفرغ للقضية وإثبات إني بريء من هذه التهم الكيدية".
وأضاف أن السلطات قررت منعه من السفر.
وقال المتحدث باسم الحكومة إياد الدهماني إنه من بين أسباب الإقالة استغلال مستثمر تونسي حقل تنقيب عن النفط دون رخصة واستغلال امتيازات ضريبية دون أي حق.
وكان البرلمان التونسي وافق الشهر الماضي على قانون يهدف لمكافحة الكسب غير المشروع في خطوة تمنح الحكومة مزيدا من الفاعلية في جهودها لمحاربة الفساد المتفشي في البلاد.
وبعد وقت قصير من إعلان إقالة المسؤولين نشرت الحكومة بيانا يشير إلى اجتماع رئيس الحكومة الشاهد برئيس هيئة مكافحة الفساد.
وطيلة الأشهر الماضية دعا معارضون من بينهم سامية عبو إلى التحقيق في شبهات سوء التصرف والفساد في قطاع الطاقة.
والعام الماضي صادرت الحكومة ممتلكات وجمدت حسابات مصرفية لنحو 20 من رجال الأعمال البارزين الذين تم اعتقالهم للاشتباه في تورطهم في الفساد في حملة حكومية لم يسبق لها مثيل على الكسب غير المشروع.
وكان من بين المعتقلين رجل الأعمال البارز شفيق جراية الذي ساعد في تمويل حزب نداء تونس الحاكم في انتخابات 2014. ورفض محاميه الاتهامات ووصفها آنذاك بأنها اتهامات سياسية. وينتظر جراية المحاكمة حاليا.
وتقول هيئة مكافحة الفساد المستقلة إن الفساد لا يزال مستشريا على نطاق واسع في كل قطاعات الدولة بما في ذلك الأمن والصفقات العمومية والصحة والجمارك.
وأضافت أن الفساد يكلف الدولة خسارة مليارات الدولارات ويهدد بتقويض الانتقال الديمقراطي في البلاد.