ظهور الفنان أحمد حلمي في فيديو خاص يعترف فيه أنه تعرض للتنمر في صغره، ويتحدث داعماً لحملة ضد التنمر أعطى زخماً كبيراً للأمر، الذي تسعى عدة منظمات لمكافحته.
فالمجلس القومي للطفولة والأمومة يرعى الحملة الخاصة بمحاربة ظاهرة التنمر بين طلاب المدارس، والتي تعرف بالتنمر المدرسي، أو البلطجة، والتسلط، والترهيب، والاستئساد، والاستقواء، وهي جميعها أسماء مختلفة لظاهرة سلبية بدأت تغزو مدارسنا بفعل تأثيرات العولمة والغزو الإعلامي الغربي.
ويقول الدكتور أكرم الزيات، مدير برنامج الحماية في مجلس الطفولة والأمومة، إن كلا من "المتنمر ومن يتعرض للتنمر ضحايا ولابد أن نتكاتف سواء متعاملين مع أطفال أو كآباء وأمهات لأطفال بأن نقترب من أولادنا حتى لا نتركهم فريسة للتنمر وخاصة أن الأطفال قد لا يرغبون في الحديث في هذه السن.
ويؤكد الزيات على دور أولياء الأمور والمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين في المدارس، ويشدد على دور الإخوة الكبار في فتح باب الحديث مع الطفل وتشجيعه على الحكي والحديث وعدم التخرج من إعلان الأمر، وهو ما ستعمل عليه حملة التوعية التي تبدأ 6 سبتمبر.
الحملة تشارك فيها وزارة التربية والتعليم ومنظمة اليونيسيف ويمولها الاتحاد الأوروبي لمحاربة ظاهرة التنمر العالمية، والتي يؤكد الزيات أنها ظاهرة عالمية وأن أبحاث المركز في أربع محافظات أظهرت تعرض طفل من كل 3 للتنمر.
يقول الفنان أحمد حلمي في الفيديو إنه وُصف بأن أذنيه "مطرطقة"، وهو أمر لا يستطيع تغييره، لأنها "خلقة ربنا"، ولكنه حولها لعلامة مميزة ولم يلتفت لكل محاولات التنمر، بينما يدعو فنانون مثل آسر ياسين ومنى زكي ويسرا في فيديو آخر جميع الأطفال لعدم الخوف من الحديث حول الأمر في حال تعرضوا للتنمر من أقرانهم، لأنه ليس هناك سبب للحرج.
وتقول يسرا علام مستشار وزير التربية والتعليم للتسويق والترويج، إن التنمر المدرسي يعرف بأنه أفعال سلبية متعمدة من جانب تلميذ أو أكثر لإلحاق الأذى بتلميذ آخر، تتم بصورة متكررة وطوال الوقت، ويمكن أن تكون هذه الأفعال السلبية بالكلمات مثل: التهديد، والتوبيخ، والإغاظة والشتائم، كما يمكن أن تكون بالاحتكاك الجسدي كالضرب والدفع والركل، أو حتى بدون استخدام الكلمات أو التعرض الجسدي مثل التكشير بالوجه أو الإشارات غير اللائقة، بقصد وتعمد عزله من المجموعة أو رفض الاستجابة لرغبته، لذا وجب الاهتمام الجاد بعلاج هذه الظاهرة ومعرفة أسبابها، لحماية أبنائنا الطلاب بمساعدة معلميهم وأولياء أمورهم والمجتمع كله بكافة مؤسساته.