في رد سريع، على الحكم الخاص بتغريمها أكثر من ملياري دولار لصالح شركة "يونيون فينوسا" جاس"، الإسبانية أعلنت الحكومة المصرية أنه جاري اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة حفاظاً على حقوق الدولة المصرية وتحقيقاً للصالح العام.
وكانت هيئة تحكيم تابعة للمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار "الإكسيد"، قد قررت تغريم الحكومة المصرية بتعويض الشركة الإسبانية بنحو 2.013 مليار دولار.
وأوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر، أن خلفية النزاع ترجع إلى قيام شركة يونيون فينوسا جاس الإسبانية منذ أربع أعوام بإقامة دعوى تحكيم ضد الدولة المصرية بطلب إلزامها بتعويض يقارب أربعة مليارات دولار بزعم اخفاق شركة "ايجاس" المملوكة للحكومة المصرية في توريد كميات الغاز المتفق عليها بعقد بيع وشراء الغاز بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة "إيجاس" وشركة "يونيون فينوسا" عام 2000، والذي يُلزم "إيجاس" ببيع كمية من الغاز الي شركة "يونيون فينوسا جاس" وذلك اعتبارا من تشغيل المصنع في يناير 2005.
وذكرت الوزارة أنه عقب ثورة يناير 2011 وما أعقبها من أزمات، انخفضت كميات الغاز الموردة إلى أن توقف التوريد في ديسمبر 2012 حتى تاريخه وذلك نظراً لحالة القوة القاهرة الناتجة عن تلك العوامل الخارجة تماماً عن إرادة شركة ايجاس.
وقال مصدر مسؤول بوزارة البترول والثروة المعدنية، إن الوزارة تسعى خلال الفترة المقبلة لإعادة توريد الغاز لمصانع الإسالة المتوقفة وعلى رأسها المصنع التابع لشركة يونيون فينوسا في دمياط، وأضاف أن الأمر سيتم تسويته بصرف النظر عن صدور الحكم من عدمه نظراً لأن الحكومة ووزارة البترول تتجهان بشكل عام لتسوية كافة قضايا التحكيم الدولي والوفاء بأي التزامات تصديرية لخدمة هدف مصر في التحول إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز بالمنطقة.
وتوقع استئناف التوريد خلال عام 2019 مع تحقيق مصر للاكتفاء الذاتي من الغاز.
وفي سياق متصل، تعتزم وزارة البترول المصرية إنهاء العقد الموقع مع شركة "هوج" النرويجية لتأجير مركب التغييز التابع لها لاستقبال شحنات الغاز المسال المستورد، والبالغة مدته خمس سنوات، منتصف الشهر الجاري.
وقالت مصادر مطلعة، إن الخطوة المزمعة تأتي بعد ربط عدد من آبار الغاز الجديدة على الإنتاج، وأبرزها شمال الإسكندرية والمرحلة الأولى من حقل ظهر العملاق.
وأشارت إلى أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي سيرتفع ليسجل نحو 6.75 مليار قدم مكعبة غاز يوميا منتصف سبتمبر الجاري، مقارنة بنحو 6 مليارات قدم مكعبة يوميا حاليا. وأوضحت أنه سيتم استغلال مركب التغييز الثانية في المناورة في حالة الاحتياج لاستيراد الغاز أو تحويلها عبر تكنولوجيا حديثة لمركب إسالة لتصدير الغاز بدلا عن استيراده.