"قادني الشوق والحب لأطفالي الطلاب، فقررت الذهاب لمعايدتهم بيوم الوطن، والاطمئنان على أمورهم".. بهذه الكلمات تحدث المعلم عبدالعزيز بن محمد #الشهري لـ"العربية.نت" عن أسباب سفره مسافة 95 كلم من محافظة المجاردة إلى محايل عسير جنوب غرب السعودية، ليلتقي بطلابه الذين انتقلوا للصف الثاني الابتدائي بعد عام كامل قضاه معهم، واعتبرهم كأبنائه الصغار.
وعن قصته مع طلابه قال: "أعمل معلم لغة عربية منذ 10 سنوات، وقد انتقلت من تعليم "القويعية" إلى محايل عسير الابتدائية ومتوسطة "الراشدون" للعام الدراسي 1438 -1439هـ، وكلفتُ العام الماضي من قائد المدرسة بتدريس الصف الأول الابتدائي، وحاولت حينها الاعتذار بحجة عدم الخبرة الكافية، لكنني رضيت لوجود عجز بالمعلمين، وشاءت الأقدار أن تكون ابنتي بنفس المرحلة فساعدني ذلك على خوض هذه التجربة".
وتابع: "ولظروف والدتي الصحية، قررت الانتقال لمحافظة قريبة منها، فطلبت النقل للمجاردة، وباشرت هذا العام لديهم، وعندما كانت المدرسة تحتفل باليوم الوطني، استأذنت من المدير والوكيل كي أذهب لزيارة طلابي الذين مازالوا يعتبون على انتقالي، فقطعت مسافة 95 كلم إلى أن وصلت لمدرستي السابقة، وكانت الدموع والأحضان هي من استقبلني، واحتفلنا معا باليوم الوطني".
وأضاف: "ما زلت محافظاً عبر تواجدي في جروب تواصل خاص بطلابه وأهاليهم، لمتابعة أخبارهم وتوجيههم والاطمئنان عليهم، وفي هذا العام استأذنت من معلمهم الجديد أن يضمني للجروب، وأن أكون ضيفاً عليهم وبالقرب من طلابي، فلن أتخلى عن هذا "الجروب" إلا بعد أن يخرج طلابي من المرحلة الابتدائية بإذن الله".
وقد أظهر مقطع فيديو زودنا به المعلم الشهري عن زيارته لطلابه، مدى تعلق الطلاب بمعلمهم وفرحتهم بوجوده، متسائلين عن عودته لهم متى ستكون، ولكنه حاول أن يجيبهم بأنه نقل لمدرسة أخرى، وسيزورهم باستمرار، وقام بتوزيع الحلوى عليهم، وقضاء بعض الوقت معهم، والالتقاء بأولياء أمورهم.