أوضحت كبير الاقتصاديين بشركة بلتون فايننشال، علياء ممدوح، في مقابلة مع "العربية"، أن الاضطرابات التي حصلت في الأسواق الناشئة، أثرت على شهية المستثمرين في الدخول إلى سوق السندات أو الأذونات، ما ضغط على العوائد، الأمر الذي دفع البنوك إلى المطالبة بفوائد مرتفعة لا تتناسب مع التطور الاقتصادي الحاصل في مصر منذ بدء برنامج الإصلاحات.
لذلك أقدمت وزارة #المالية_المصرية على إلغاء العطاءات المحلية المقومة بالجنيه المصري، لاسيما أن هذه العطاءات هي لآجال متوسطة وطويلة الأمد، وبالتالي لا تريد وزارة المالية أن تربط نفسها بأسعار مرتفعة على فترة طويلة، بحسب ممدوح.
ولفتت ممدوح إلى أن تخوف المستثمرين مرده إلى أمرين:
- الخوف من هبوط #العملة_المصرية أسوة ببقية العملات الناشئة.
- والتخوف من أي توجه عكسي للسياسة النقدية المتبعة من قبل المركزي المصري، لتترجم برفعٍ لأسعار الفائدة عوضاً عن خفض تدريجي للفائدة كما هو متبع حالياً.
استبعدت ممدوح هذا السيناريو المطروح، متوقعة أن يقدم #المركزي_المصري على تثبيت الفائدة حتى نهاية العام، وأن تشهد السوق انخفاضاً مرة أخرى للفائدة في الربع الأول من العام 2019.
وكانت وزارة المالية المصرية قد ألغت عطاءين لبيع سندات لأجل 5 و10 سنوات بقيمة إجمالية بلغت 3 مليارات جنيه، بعدما طلبت البنوك أسعار فائدة مرتفعة.
وهذه هي المرة الرابعة على التوالي التي تلغى فيها عطاءات سندات بسبب طلب عوائد تراها وزارة المالية "خارج الحدود المنطقية".
ولم يتضح ما إذا كانت وزارة المالية والبنك المركزي سيقومان بطرح السندات من جديد في عطاء خاص كما حدث قبل ثلاثة أسابيع، عندما اشترى بنك الاستثمار القومي التابع للدولة سندات مماثلة.
من جهته، قال وزير المالية المصري محمد معيط، إن بلاده ستبدأ جولات ترويجية لطرح سندات دولية في الأسواق الآسيوية ثم أوروبا، بعد عشرة أيام.
وتخطط مصر لطرح سندات بقيمة 5 مليارات دولار خلال الأشهر المقبلة.
وكانت مصر قد باعت سندات مقومة باليورو بقيمة 2.5 مليار في أبريل الماضي، بالإضافة إلى سندات دولارية بـ4 مليارات دولار في فبراير.