وقف خورخي سولاري في العاصمة الأميركية واشنطن قبل لحظات من بداية السعودية التاريخية في كأس العالم، موجهاً اللاعبين، وبينهم 3 ظنوا أن ذاكرة الأنصار نسيتهم قبل أن يأتي تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة، لإقامة حفلات اعتزالهم الكروي.
أمام السعوديين الذين حضروا المونديال للمرة الأولى، قال سولاري بشعر يغزوه الشيب: فؤاد أريدك أن تقطع تمريرات ريكارد ودي بور، والهريفي أريدك أن تستغل المساحة بينهم وبين البطيء فان غوبل، أما مسعد فعليك إشغال الظهير الأيمن وكذلك رونالد كومان عن الوصول إلى مرمانا.
انطلقت المباراة السعودية الأولى بكأس العالم، وحينها في الرياض كان يتابع المباراة تركي آل الشيخ الذي يبلغ حينها 13 عاماً، كاد يصعد إلى السماء حينما سجل فؤاد أنور هدفه، ومثل بقية السعوديين كان راضياً عندما انتهت المباراة بهدفين مقابل هدف أمام وصيف العالم مرتين وبطل أوروبا قبلها بـ6 أعوام.
عقب ذلك المونديال لعب الهريفي فترات متقطعة في النصر، وفؤاد ترك الشباب ليرتدي الأصفر قبل أن يصاب بالرباط الصليبي، فيما اختار مسعد إنهاء مسيرته بقميص الغريم التقليدي لناديه الأهلي، الاتحاد.
بعد أعوام طويلة تولى ريكارد تدريب هولندا وبرشلونة والمنتخب السعودي، وعمل رونالد مساعداً مع توأمه فرانك، واستلم فان غوبل تدريب ناشئي فينوورد، واكتفى الهريفي بالتحليل التلفزيوني، وتوارى خالد مسعد عن الأنظار، وتولى فؤاد أنور مهام بسيطة في الشباب والنصر.
وفي عام 2018، أعاد تركي آل الشيخ مسعد والهريفي وفؤاد إلى واجهة الكرة السعودية من جديد، فأنور حضر في احتفالة الأهلي المصري ونجوم الكرة السعودية وسط حضور جماهيري كبير، وجاء فالنسيا الإسباني لتوديع فهد الهريفي بمشاركة النجم الكبير رونالدينيو، وقبل أيام أعلن ماجد النفيعي رئيس أهلي جدة عن تكفل رئيس هيئة الرياضة باعتزال "الأنيق" عقب سنوات طويلة من مباراة واشنطن التي ما زال السعوديون يتذكرونها بفخر.