تعود العاصمة البريطانية لندن لاستقبال برشلونة الإسباني بعد غياب 36 عاما عندما يحل ضيفا على توتنهام الإنجليزي، وذلك منذ أن التقيا في نصف نهائي الأندية الأوروبية أبطال الكأس في أبريل 1982 على ملعب وايت هارت لين.
وكان برشلونة في تلك الأيام يعيش بعد 4 سنوات من نهاية عهد اللاعب الهولندي يوهان كرويف وعلى بعد أشهر قليلة من التعاقد مع الأرجنتيني مارادونا ، ورفع برشلونة شعار تفادي الخسارة بأي ثمن ولأجل ذلك لعب مباراة مليئة بالخشونة والتدخلات العنيفة التي راقبها حكم المباراة الهولندي دون تدخل في الشوط الأول ما أثار غضب لاعبي أصحاب الأرض وجماهيرهم، قبل أن يشهر بطاقة حمراء مطلع الشوط الثاني للاعب إسباني.
ولم تلعب الأرض مع أصحابها رغم النقص العددي للفريق الكتالوني لأن تصويبة حائرة من لاعب برشلونة أولمو افلتت من بين يدي الحارس الكبير راي كليمنس - المتوج سابقا بثلاثة ألقاب في أبطال الأندية الأوروبية مع ليفربول لكنه في تلك الليلة خسر كل شيء بسبب كرة أفلتت من بين يديه.
نجح توتنهام في إدراك التعادل قبل 10 دقائق من صافرة النهاية لكن الهدف الثاني لم يتحقق للفريق الإنجليزي الذي خرجت صحف إنجلترا تصف سلوك لاعبيه بالسيئ والبعيد عن احترام اللعبة.
وفاز برشلونة بعدها بأسبوعين في كامب نو بهدف دون رد وتأهل إلى النهائي الذي لُعب أيضا في كامب نو أمام ستاندارد دو ليغ البلجيكي وانتهى لمصلحة النادي الكتالوني بهدفين لواحد لينال ثاني ألقابه الأوروبية بعد فوزه في 1974 بهذه البطولة أيضا.
وكان توتنهام على المستوى القاري قد واجه أول فريق إسباني في نهائي مسابقة أبطال الكؤوس 1963عندما توج باللقب بفوزه على أتلتيكو مدريد 5-1، وبعدها تعرض لـ6 هزائم وتعادل في 3 مرات في مبارياته الأوروبية الـ10 ضد أتلتيكو وبرشلونة وإشبيلية وريال مدريد وخيتافي وصولا إلى 2011.
وانقلب الحال في الموسم الماضي عندما هزم ريال إيابا في لندن بعدما تعادلا ذهابا في مدريد في دوري الـبطال، وسجل توتنهام 14 هدفا في شباك الإسبان وتلقى مرماه 17، ويخوض مباراته مع برشلونة باحثا عن ثالث فوز أوروبي له أمام فريق من إسبانيا.