هذه تحديات حكومة عادل عبد المهدي

المصدر: بغداد - حسن السعيدي 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعد يومين على تكليف عادل عبد المهدي بإدارة دفة الحكومة العراقية، ينظر المراقبون إلى أن هناك العديد من التحديات أمام عبد المهدي عليه أن يقوم بتجاوزها.

وفي هذا الإطار، اعتبر المحلل السياسي، هشام الهاشمي، أن انطلاق الحزمة الثانية من العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية الأميركية على إيران في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وموقف العراق من جدية الالتزام بها، يضع عبد المهدي أمام تحديات وصفها بالمعقدة أمام هذه الحكومة التي كان لإيران اليد الطولى في تمكين التوافق عليها بين الأحزاب العراقية الممثلة للمكونات العراقية في البرلمان.

يشار إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، واجه سيلاً من الاعتراضات من قبل الجماعات الموالية لإيران على خلفية تصريحه بخصوص الالتزام بالعقوبات مراعاة للمصالح العراقية، التي اعتبرها البعض السبب في خسارته الولاية الثانية.

وأضاف الهاشمي أن التحدي الآخر هو إصدار تعليمات تفصيلية لقانون هيئة الحشد الشعبي، والموقف من الفصائل العابرة للحدود والفصائل غير منضوية تحت ألوية قوات الحشد الشعبي، بالإضافة إلى الموقف من الفصائل الكردية المسلحة في شمال العراق ومن جنسيات غير عراقية.

يشار إلى أن حكومة العبادي ساهمت بشكل أو بآخر بتحديد تحرك ميليشيات الحشد المدعومة بالسلاح والمال من قبل إيران، كان آخرها إقالة فالح الفياض رئيس الحشد الشعبي، الذي انشق عن كتلة العبادي خلال المشاورات حول تشكيل الكتلة الأكبر.

وتابع الهاشمي أن من أهم التحديات الجدية التي كانت سبباً رئيساً في تأخر النمو الاقتصادي للعراق، هو تجفيف منابع مافيات واللجان الاقتصادية للأحزاب، ومكافحة الفساد والبيروقراطية وفرض الأمن من أجل بيئة آمنة مشجعة للاستثمار.

الفرصة الأخيرة

عادل عبد المهدي، الذي تم تكليفه من الرئيس العراقي المنتخب برهم صالح، مساء الأحد، يسعى إلى أن يحقق ما عجزت عنه الحكومات السابقة، وبالأخص في الجانب الخدمي، كي يتمكن من كسب التأييد الشعبي الذي بدا عدم اهتمامه بالوضع السياسي.

وفي هذا الإطار، اعتبر المحلل السياسي عبد اللطيف السعدي في حديثه مع "العربية.نت"، أن الشعب يرى أن السياسيين يفصّلون المناصب على مقاسهم، مستشهداً بالتقارب بين كل من نوري المالكي رئيس الوزراء الأسبق، وهادي العامري زعيم ميليشيات بدر، إحدى أبرز فصائل الحشد الشعبي من جهة، وخميس الخنجر الذي يعتبر من أكبر الداعمين لساحات الاعتصام في محافظة الأنبار، واعتبارهم نواة ولادة داعش في المحافظات الغربية من العراق.

وأضاف السعدي أن هذه الحكومة تعتبر بمثابة الفرصة الأخيرة أمام السياسيين لإثبات حسن نيتهم أمام الشعب، مشيراً إلى أن حكومة العبادي رغم ما قدمته من إنهاء ملف وجود داعش وإيقاف تقدم مسعود برزاني، إلا أن فشلها في ملف الخدمات وتوفير فرص العمل الذي له التماس مباشر مع حياة المواطن، كان سبباً في عزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط