أعلنت منظمة "#هيومن_رايتس_ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان، أن 8 من #النشطاء_البيئيين المحتجزين بشكل تعسفي في #إيران في يناير وفبراير الماضيين، ما زالوا رهن الاعتقال بعد ثمانية أشهر من دون توجيه تهم واضحة.
وذكرت المنظمة في بيان، الخميس، أنه ينبغي على السلطات الإيرانية إما الإفراج عنهم فوراً أو توجيه اتهامات إليهم بارتكاب جرائم معروفة وتقديم أدلة تبرر استمرار احتجازهم".
وكان أفراد من عائلات المعتقلين قد ذكروا عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن السلطات القضائية أبلغتهم أن نشطاء البيئة المعتقلين لا يمكن أن يمثلهم سوى محامين من قائمة تم الموافقة عليها مسبقاً من قبل الحكومة، والتي يبلغ عددها 20 اسما، ونشرها القضاء في يونيو/حزيران.
وبحسب "هيومن رايتس ووتش"، لم تسمح السلطات للمعتقلين بالاتصال بمحامين من اختيارهم أو تحديد موعد للمحاكمة.
وأكدت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة أن "السلطة القضائية الإيرانية تظهر مرة أخرى بدورها الرئيسي كأداة للقمع الحكومي بدلاً من الدفاع عن العدالة".
وأضافت: "على الرغم من أن نشطاء حماية البيئة قد أمضوا 8 أشهر في الحبس الاحتياطي، فإن السلطات لم تصدر بعد تهمة جنائية ضدهم".
يذكر أن الناشطين هم: هومن جوكار، سيبيده كاشاني، نيلوفار بياني، أمير حسين خالقي، سام رجبي، طاهر قديريان، عبد الرضا كوهبايه، ومراد طاهباز. واحتجزوا جميعا بواسطة جهاز استخبارات الحرس الثوري ضمن 50 ناشطا بيئيا آخر.
والمعتقلون الثمانية هم أعضاء في منظمة بيئية محلية غير حكومية تسمى "تراث الحياة البرية الفارسية"، واتهمهم المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي، في فبراير/شباط الماضي، بـ "التجسس لجهات معادية من خلال استخدام المشاريع البيئية كغطاء لجمع معلومات استراتيجية سرية".
وأفادت "هيومن رايتس ووتش" أنه من غير الواضح طبيعة المعلومات الاستراتيجية السرية التي يمكن أن تجمعها تلك المنظمة التي تقول إنها تعمل فقط على الحفاظ على النباتات والحيوانات في إيران وحمايتها، بما في ذلك الفهد الآسيوي المهدد بالانقراض في إيران.
وفي 10 فبراير/شباط الماضي، ذكرت أسرة كاووس سيد إمامي، الذي كان يرأس المنظمة وهو أستاذ جامعي معروف بمجال البيئة، أنه توفي في الحجز في ظروف مجهولة، وزعمت السلطات الإيرانية انتحاره، لكنها لم تُجرِ تحقيقا محايدا في وفاته، بحسب المنظمة.
وفي 9 مايو/ أيار، أعلن موغان جامشيدي، وهو صحافي يغطي القضايا البيئية، أن السلطات اعتقلت أكثر من 40 ناشطاً بيئياً محلياً في مدينة ميناء لنجة، في إقليم هرمزغان بجنوب إيران. وتم الإفراج عن جميع الأربعين في وقت لاحق، كما أكد مصدران لـ هيومن رايتس ووتش.
هذا بينما لمح عدد من كبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية إلى أنهم لم يجدوا أي دليل يشير إلى أن النشطاء المحتجزين حاليا بأنهم "جواسيس".
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" عن عيسى كالانتاري، رئيس منظمة حماية البيئة الإيرانية، خلال خطاب ألقاه في مؤتمر التنوع البيولوجي في 22 أيار/مايو الماضي، قوله إن الحكومة شكلت لجنة مكونة من وزراء الاستخبارات والداخلية والعدل ورئاسة الجمهورية، للتحقيق في هذه القضية، وخلصت إلى أنه لا يوجد دليل يشير إلى أن هؤلاء المعتقلين جواسيس.
وأضاف كالانتاري أن اللجنة طالبت بإطلاق سراح دعاة حماية البيئة.