أوضحت العضو المنتدب لشركة يونيون كابيتال للاستشارات المالية سهر الدماطي في مقابلة مع "العربية" أن رفع وكالة Moodys مؤخرا نظرتها المستقبلية للقطاع المصرفي المصري من مستقرة إلى إيجابية، يعود بشكل أساسي إلى تحسن الدولة نفسها وذلك عبر نجاح الخطة الاقتصادية الموضوعة مع صندوق النقد الدولي، ما انعكس إيجابا على جميع المؤشرات التي تتجه نحو التحسن.
وفندت الدماطي المؤشرات الاقتصادية: حيث لأول مرة وصل الاحتياطي النقدي إلى 45 مليار دولار، وهو ما يغطي 9 أشهر استيراد ما يعد إنجازا كبيرا.
كما نما الناتج القومي إلى 5.3% من 2%، في حين تراجع التضخم من 35% إلى أقل من 15% على أساس سنوي.
كل ذلك ، بحسب الدماطي، ينعكس على جدارة البنوك حيث أن أرباحها مرتفعة منذ 3 أعوام، كما تراجعت القروض المتعثرة من 10% إلى 4.5%.
من جهة أخرى، نوهت بأن ارتفاع معدلات التضخم على أساس شهري كان متوقعاً مع اتجاه مصر لخفض الدعم وصولاً إلى إلغاء الدعم بشكل كامل.
وأشارت إلى أنه مع الانتهاء من المرحلة الأخيرة للدعم، سيبدأ حينها المركزي المصري بخفض الفائدة وهذا ما سنعكس إيجاباً على الاستثمار.
وكان وكالة موديز قد رفعت مؤخرا نظرتها المستقبلية للقطاع المصرفي المصري من مستقرة إلى إيجابية، وذلك بدعم من تعافي معدلات الإقراض وربحية ورؤوس الأموال لدى البنوك المحلية.
وأشار تقرير الوكالة إلى تحسن بيئة التشغيل على خلفية الإصلاحات الهيكلية التي تقوم بها الحكومة، وزيادة الاستثمارات الخاصة المحلية ومشروعات البنية التحتية، وهو ما أدى إلى زيادة معدلات التصديروالطلب على الإقراض.
كذلك أشار التقرير إلى استقرار ربحية البنوك نتيجة استثماراتها الكبيرة في أدوات الدين الحكومية، التي استحوذت على اربعين في المئة من الأصول البنكية بنهاية يونيو الماضي.
وتوقع التقرير استمرار الربحية الكبيرة للبنوك بدعم من ارتفاع إيرادات العمولات، واستقرار جودة محفظة القروض عند المعدلات التي سجلتها في مارس الماضي بقروض متعثرة تعادل 4.5% من إجمالي محفظة الائتمان.