وسط إجراءات أمنية مشددة، أحيا الصوماليون الذكرى الأولى لتفجير 14 أكتوبر/تشرين الأول الذي خلف مئات الجرحى والقتلى العام الماضي.
وشيّدت بلدية #مقديشو نصبا تذكاريا يحمل تاريخ ذلك اليوم، على تقاطع "زوبي" حيث وقعت الحادثة، وذلك تكريماً لضحايا الهجمات.
وقدم مئات من الصوماليين من مختلف مناطق العاصمة واجتمعوا في تقاطع "زوبي" وهم يحملون صور ضحايا الهجوم الدموي، ولافتات تندد بالعنف.
وقال عبد الرحمن عمر عمدة مقديشو، إن "هدف الاجتماع في هذا المكان هو استذكار لضحايا الهجوم"، مضيفاً "إنها ذكرى وطنية تخليدا لمن رحلوا بالانفجار".
وجدد رئيس الوزراء الصومالي حسن علي خيري، الذي خاطب المجتمعين في موقع الحادث، تعازيه لذوي ضحايا الهجوم، مشيراً إلى أن الهجوم كان "دمويا وفظيعا"، واصفا من ارتكبوه بـ"عديمي الرحمة والإنسانية".
وجدد خيري شكره "للصوماليين الذين هبوا لنجدة ذوي ضحايا الانفجار".
بدوره، قال الشيخ عبد القادر صومو، وهو من علماء الدين في #الصومال، إن "استحضار هذا اليوم أمر مهم للغاية، فهو يوم شهدت فيه البلاد مصيبة عظيمة"، داعيا إلى "تحرير البلاد ممن قاموا بهذه الجريمة المروعة".
وفي الـ 14 من أكتوبر/تشرين الأول عام 2017، انفجرت شاحنة كبيرة محملة بمتفجرات في تقاطع زوبي بمقديشو، الذي يعد من أكثر التقاطعات في العاصمة نشاطا وحركة، ما أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 1000 صومالي.
ويصعب على الصوماليين محو تاريخ 14 أكتوبر/تشرين الأول من الذاكرة، حسب ما قاله الصحافي محمد عمر باكاي الذي أصيب في الانفجار، مشيرا في حديث لـ"العربية.نت" إلى أن "الحادث كان فاجعة يصعب نسيانها".
وأضاف باكاي الذي كان في مسجد فندق "سفاري" الذي سوي بالأرض جراء الانفجار، أنه كان يستعد ضمن مصلين آخرين لصلاة العصر قبل أن يحدث الانفجار، ويرى كثيرين من أصدقائه بين قتيل وجريح.
وأردف الصحافي الصومالي قائلاً: "نجوت بفضل الله وبأعجوبة، لكنني فقدت كثيرا من أصدقاء في ثوان معدودة".
أما فهمة حاشي التي تسكن في بيت قريب من موقع الحادثة، فقالت إنه "كان يوما قاسيا على الصوماليين"، موضحةً أنها عبرت الشارع نفسه قبل وقوع الانفجار بدقائق، لتجد منزلها مكسوا بالدخان واللهب.
وأشارت إلى أنها فقدت بعض أقاربها قبل أن تجدهم بعد ثلاثة أيام من الانفجار.