تسجيل مسرب..هل تدخلت كامبردج أنلاتيكا بانتخابات العراق؟

المصدر: بغداد - حسن السعيدي 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تداول ناشطون عراقيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تسجيلاً صوتياً مسرباً من موقع العالم الجديد، يكشف تلاعباً في نتائج #الانتخابات_النيابية الأخيرة التي جرت في مايو/أيار الماضي، وبحسب التسجيل فإن هناك تدخلاً من كبار الشخصيات السياسية والمليشيات فيها.

التسريب الصوتي الذي انتشر، تضمن مكالمتين هاتفيتين لأمين عام قائمة تضامن #وضاح_الصديد، وهو يتحدث إلى النائبة عن تحالف القوى #شذى_العبوسي.

ووفق المكالمة المسربة، فإن الصديد طلب من النائبة السابقة شذى العبوسي التوسط لدى مؤسسة أميركية اسمها "كامبردج أنلاتيكا" تساعده في الحصول على مقعد نيابي باسمه في مجلس النواب، مقابل دفع مبلغ مالي قدره 250 ألف دولار.

وبدا من خلال التسجيل أن النائبة العراقية تربطها علاقة جيدة مع هذه المؤسسة التي تتحكم "وفقاً للتسجيل المسرب" إلى درجة كبيرة بنتائج الانتخابات.

كما وبيّن التسجيل أن لعدد من مسؤولي ميليشيات الحشد الشعبي تأثيراً على نتائج الانتخابات الأخيرة بالاتفاق مع مفوضية الانتخابات، مقابل مبالغ مالية كبيرة.

ويشار إلى أن هناك اتهامات تبادلت ما بين العديد من السياسيين حول عمليات بيع وشراء المناصب النيابية والوزارية، لكن دون وجود دليل لإثبات ذلك.

وفي أول رد فعل منه، أعلن الحزب الإسلامي العراقي الذي كانت تنتمي إليه النائبة السابقة شذى العبوسي، براءته منها.

وذكر المكتب الإعلامي للحزب في بيان، تعقيباً على ما نشر في وسائل الإعلام حول تسريب المكالمة الهاتفية، إن العبوسي ليست عضواً في الحزب، ولا تربطها أي علاقة تنظيمية معه، وذلك بغض النظر عن صحة ما نسب إليها من حديث وحوار.

من جهتها نفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في بيان مفصل تلك الاتهامات، معلنة عن رفع دعوى قضائية ضد العبوسي، والصديد.

وأوضحت المفوضية في بيان حصلت "العربية.نت" على نسخة منه، أن جميع إجراءات المفوضية في استخدام الأجهزة الإلكترونية في جميع مراكز ومحطات الاقتراع في عموم العراق، قد تم إجراء المحاكاة عليها قبل الانتخابات الذي جرى في الثاني عشر من مايو/أيار الماضي بأكثر من 5 عمليات محاكاة، وتم التأكد من سلامة الوسط الناقل للبيانات من الهكر وكانت جميع الاختبارات مطابقة.

وأضاف البيان، بأن نتائج العد والفرز اليدوي في محطات الاقتراع وبين ما تم استلامه في الوسط الناقل أيضاً كانت مطابقة وبإشراف من المنظمات الدولية.

وأشارت المفوضية بأنه في حال صحة التسجيل الصوتي، فإن ذلك بمثابة عملية نصب واحتيال ما بين الطرفين السيدة شذى العبوسي على المرشح وضاح الصديد لغرض أخذ أموال طائلة منه بحجة مساعدته على الفوز في الانتخابات.

وعبّر البيان عن استغرابه، كون الدكتورة شذى العبوسي كانت تعمل مستشارة مقربة من رئيس مجلس النواب السابق الدكتور سليم الجبوري، الذي لم يفز في الانتخابات وبفارق غير كبير في الأصوات، فإذا كانت تمتلك كل هذه الإمكانيات كما تدعي فلماذا لم تساعده للفوز.

كما واحتفظت المفوضية بحقها القانوني في إقامة دعوى قضائية ضد السيدة شذى العبوسي والسيد وضاح الصديد في المحاكم المختصة حول الاتهامات الموجهة للمفوضية على لسان السيدة النائبة والسيد المرشح وتم تكليف القسم القانوني بذلك.

وفي ذات السياق كشف رئيس ائتلاف تضامن السياسي، وضاح الصديد الجمعة، حقيقة التسجيل الصوتي المسرّب بينه وبين عضو مجلس النواب العراقي الأسبق شذى العبوسي، والذي اعتبره المراقبون فضيحة سياسية.

وقال الصديد: إنّ التسجيل الصوتي غير دقيق وهو مفبرك والهدف منه التسقيط السياسي، لوجود حراك سياسي على إعطائنا منصباً تنفيذياً في الحكومة العراقية الجديدة، برئاسة عادل عبدالمهدي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط