أكد أشخاص تعاملوا مع سيزار سايوك، المشتبه به في إرسال 14 طرداً ناسفاً على الأقل لمنتقدين للرئيس دونالد ترمب قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس، أنه مضطرب عقلياً. وهو من المعتقدين بتفوق العنصر الأبيض، ويؤمن بالنازية، ويريد عالماً بلا سود أو يهود أو متحولين جنسياً، ويظن أن الديمقراطيين كان يدفعون أميركا "نحو المرحاض".
وقال وزير العدل الأميركي، جيف سيشنز، الجمعة، إن السلطات وجهت خمسة اتهامات بارتكاب جرائم اتحادية للمشتبه به. وذكر سيشنز أن المتهم يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 48 عاماً حال إدانته.
وكشفت صور سابقة للمشتبه به أنه كان مهووساً لفترة بالرياضة وكمال الأجسام، وكان يمضي ساعات طويلة في الصالات الرياضية، وهو ما انعكس عليه جسداً مفتولاً بالعضلات، ولكنه عندما فشل أن يكون مصارعاً محترفاً في فنون القتال، تحول إلى العمل متعر في نواد ليلية. وكان ذلك خلال التسعينيات، نقلاً عن وكالة "رويترز" و"ديلي ميل" البريطانية.
واعتقل فريق من مكتب التحقيقات الفيدرالي، الجمعة، سايوك (56 عاماً) في بلانتيشن بولاية فلوريدا وتحفظوا على سيارة فان بيضاء، كان يقيم بها، وعليها ملصقات مؤيدة للرئيس ترمب وشعارات مناهضة لمحطة "سي إن إن" الأميركية، فضلاً عن ملصقات تحمل صور شخصيات تنتمي للحزب الديمقراطي وعليها ما يشير إلى التصويب بالرصاص.
ووفقاً لمن تعاملوا مع سايوك، مثل مديرة عمله السابق في مطعم بيتزا ومن كانوا برفقته أثناء رحلة كمال الأجسام في الصالات الرياضية، فإنه من المعتقدين بأفكار تفوق العنصر الأبيض، وكان يظن أن أميركا "كانت تسقط في المرحاض" على أيدي الديمقراطيين، على حد التعبير الذي استخدمه في محادثاته، ونُقل عنه.
وكان سايوك مهووساً بترمب أثناء محاولته البحث عن هوية لأفكاره، ويبدو في صورة أثناء أحد التجمعات الانتخابية لترمب، لكن الرئيس الأميركي لم يكن على علاقة شخصية معه ولا يعرفه على الإطلاق.
الغريب أن محامي سايوك، رونالد لوي، صرح لتلفزة أميركية، الجمعة، بأن موكله "ضال ومريض" عزل نفسه عن عائلته، وحاول في النهاية أن يتخذ من ترمب أباً، على حد تعبير المحامي.
وأكد لوي، الذي مثل سايوك في قضايا سابقة، أن الأخير أظهر "علامات واضحة على المرض العقلي".
إلى ذلك، قالت صاحبة عمله السابق في مطعم بيتزا، دبرا غورغيان، إن سايوك اشتهر بأنه "متعصّب أبيض" ومناهض للسامية، وأراد تطهير المجتمع من السود واليهود، وكان يعتقد أن المتحولين جنسياً يجب أن "يوضعوا في جزيرة ويحرقوا".
وأفاد سيرجيو مينيزيس، الذي شارك في أنشطة رياضية مع سايوك وأجرى معه محادثة في آب/أغسطس الماضي، أن سايوك غير راض عن انتشار المهاجرين في ميامي، وكان يلقي باللائمة على الديمقراطيين بشان كافة مشاكل البلاد.