أكد مصدر مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية، وهي (تحالف فصائل عربية وكُردية)، سيطرة مقاتلي تنظيم "داعش" على بلدتي السوسة والباغوز في ريف دير الزور، شرق البلاد بعد معارك بين الطرفين.
وأضاف المصدر أن "هذه المناطق كانت قوات سوريا الديمقراطية قد سيطرت عليها في المرحلة الثانية من هجماتها على آخر معاقل التنظيم على الحدود السورية ـ العراقية والتي سميت بـ (دحر الإرهاب)".
ولم يكشف المصدر عن عدد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الذين أسرهم التنظيم خلال اليومين الماضيين، مؤكداً فقط أن "عناصر منهم قد تم أسرهم بالفعل من قبل التنظيم".
دروع بشرية وأنفاق وألغام
وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية كينو كبرائيل لـ"العربية.نت" إن "قواتنا تستمر في خوض معاركها ضد التنظيم في آخر جيوبه في حوض الفرات، لكن التنظيم يستخدم المدنيين كدروعٍ بشرية، الأمر الذي يعيق تقدّمنا بشكلٍ كبير"، مشيراً إلى أن "سلامة المدنيين هي إحدى أولوياتنا الأساسية في هذه المعركة".
وأضاف كبرائيل أن "قوات سوريا الديمقراطية تخوض معارك قاسية نتيجة تواجد أعدادٍ كبيرة من مقاتلي التنظيم في هذه المناطق، بالإضافة لاستخدامه للأنفاق والخطوط الدفاعية من الملاجئ والخنادق، وكذلك الأعداد الكبيرة من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها في أرجاء المنطقة".
وتابع قائلاً: "خلال الأسابيع الماضية، استفاد إرهابيو التنظيم من الظروف الجوية السيئة وبشكل أساسي العواصف الغبارية التي اجتاحت المنطقة قبل أيام في شن هجماتٍ مضادة ضد قواتنا، وهم متدربون على التعامل مع مثل هذه الظروف، لذا المعارك تجري ببطء".
من جهتها، قالت ليلوى العبدالله الناطق الرسمي باسم مجلس دير الزور العسكري لـ"العربية.نت" إن "قواتنا تخوض آخر معاركها ضد التنظيم، لكنه يخوض مقاومة شرسة وهجمات معاكسة لأماكن تمركز قواتنا بشكل يومي مستخدماً مختلف أنواع الأسلحة".
وأضافت العبدالله: "قواتنا تتقدم بشكلٍ بطيء، ومن المؤسف هناك أسرى من قواتنا لدى التنظيم".
وتحصّن قوات سوريا الديمقراطية أماكن سيطرتها في ريف دير الزور بهدف البدء بعملية عسكرية واسعة في تلك المنطقة لإنهاء التنظيم من آخر جيوبه على الحدود السورية ـ العراقية.
في المقابل، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن داعش استعاد كافة المناطق التي خسرها على وقع تقدم قوات سوريا الديمقراطية، بعد سيطرته، من السبت وحتى فجر الأحد، على آخر جيب في محافظة دير الزور بشرق سوريا.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع قناة "الحدث"، إن خسائر قوات سوريا الديمقراطية في البوكمال وغيرها من المناطق فاقت الـ 70 قتيلاً في اليومين الأخيرين.
وكان التنظيم قد سيطر منذ فجر اليوم الأحد على منطقتي السوسة والباغوز في ريف دير الزور بعدما كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية منذ فترةٍ وجيزة.
ويذكر أن مجلس دير الزور العسكري الذي يتبع لقوات سوريا الديمقراطية، قد أعلن في الأول من شهر أيار/مايو الماضي عن حملة "عاصفة الجزيرة" لتحرير الريف الشرقي لدير الزور من قبضة تنظيم "داعش"، وهي آخر أماكن تمركزه في الأراضي السورية على الحدود مع العراق، حيث يواصل مجلس دير الزور الحملة في مرحلتها الثانية وأطلق عليها اسم "دحر الإرهاب".